مستخدم جديد؟
الرجوع الى الأخبار

وفد من اللجنة يزور "إحسان"

الأربعاء 27/9/1435 هـ - الموافق 23/7/2014 م الدوحة:حقوق الإنسان قام وفد من اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان برئاسة السيد فهد مبارك الهاجري مدير إدارة الشؤون الإدارية والمالية باللجنة بزيارة إلى المؤسسة القطرية لرعاية المسنين "إحسان"، وكان في استقبالهم السيد خالد عبدالله حسين مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام بالمؤسسة وعدد من المسؤولين والموظفين وكبار السن في "إحسان". تفقد الوفد كبار السن والخدمات المقدمة لهم من مؤسسة إحسان للتعرف على الخدمات والبرامج والرعاية التي تقدمهما بكافة أنواعها من رعاية اجتماعية إلى صحية ونفسية وعلاج طبيعي وتمريض، وقدم الوفد هدايا للآباء والأمهات كبار السن المُستضافين بالمؤسسة بمناسبة قدوم عيد الفطر المُبارك. وأعرب كبار السن عن فرحتهم الكبيرة بالزيارة والتي عكست مردوداً طيباً في نفوسهم. وأثنى خالد عبدالله حسين على زيارة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان لكبار السن بالمؤسسة، معتبراً أنها تؤكد الاهتمام الذي توليه الدولة واللجنة لكافة فئات المُجتمع لاسيما الفئات التي تحتاج للرعاية والاهتمام الخاصين، وأضاف أن الزيارة انعكست إيجاباً على الجانب النفسي لدى كبار السن وأنها أسعدتهم وأدخلت الفرحة إلى قلوبهم وأوصلت لهم رسالة من أبنائهم بلجنة حقوق الإنسان بأنهم لا يزالون بيننا وأنهم بركتنا وأسهمت في تحقيق أهداف المؤسسة الرامية لدمج كبار السن مع كافة مؤسسات وفئات المُجتمع وفعالياتها، تحقيقاً لأهداف المؤسسة الرامية لتحقيق الحياة الكريمة لكبار السن بالدولة، حيث أن المؤسسة تهتم بجميع كبار السن وتقدم خدماتها المناسبة لهم سواء كانوا بالمؤسسة أو عبر خدمات الرعاية المنزلية التي توفرها إحسان لهم بمنازلهم وأماكن إقامتهم ووسط ذويهم، وأعرب مدير إدارة العلاقات العامة والإحسان عن أُمنياته بالمزيد من التواصل والتعاون بين "إحسان" واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في المُستقبل. وقال فهد الهاجري إن الزيارة تأتي ضمن استراتيجية اللجنة للتواصل مع المؤسسات المختصة بفئات المجتمع التي تحتاج إلى نوع خاص من الرعاية والاهتمام مثل مؤسسة رعاية المسنين، لافتا إلى أن اللجنة لا تألو جهداً في التعاون والدعم المستمرين لهذه الجهات من خلال خطط تدريب وتأهيل الكادر الوظيفي الذي يعمل في مثل هذه المؤسسة الهامة. وأضاف أن أباءنا المسنين الآن يتمتعون بواحد من حقوقهم فقد أقرت المادة 33 من الميثاق العربي لحقوق الإنسان أن على الدولة أن تكفل الأسرة والأمومة والطفولة والشيخوخة برعاية متميزة وحماية خاصة. ونوه بضرورة وجود المسنين في هذه المؤسسة، لأنهم بحاجة لأسلوب تعامل يكون أسلوباً جامعاً تنموياً يشمل كل جوانب الحياة التي تعين على كيفية سلوك الإنسان المسن بما في ذلك مشاركته في عملية التنمية وهذا ما قد لا يتوفر لهم في غير هذا المكان. وقال إن مثل مؤسسة رعاية المسنين يمكن توفر لهم الحماية والرعاية والتعليم المستمر لمواجهة مشكلات الحياة المعنوية، وقد أثبتت الدراسات التي جرت في نقاط متعددة من العالم أن الأفراد في السنين الأولى المشرفة على الشيخوخة إذا كانوا مستعدين لمرحلة الشيخوخة يمكنهم أن يتمتعوا لسنين عديدة بروح الشباب ويكونوا مواطنين نشيطين ومنتجين، وهذا بالضبط ما أدركته الأقطار المتقدمة وخططت له مما منحها نتائج جيدة. وأوضح أن الإحصائيات أكدت أن قطاعاً مهماً من المسنين ما زال سالماً جسمياً وفعالاً اقتصادياً مما يشكل رأسمالاً قيماً للبلد، فهم يملكون من غنى في التجربة ما تيسر تحقيق الوظائف الكبرى، مشيراً كذلك إلى أن للإسلام رأيه الشامل في حقوق الإنسان وهو يطرح حقوقاً لا تعرفها القوانين الدولية المتقدمة مثل الحقوق الأخلاقية، وهي بطبيعة الحال تشمل كل الأعمار، إلا أن الإسلام يمنح المسنين حقوقاً إضافية بمقتضى حاجتهم للرعاية الأخلاقية والاجتماعية وعنصر الرعاية العائلية لهم. وقال إن الإحسان للوالدين يقترن بأهم موضوع في خلد المسلم وهو عدم الشرك بالله تعالى. من جهته أوضح السيد عبد الله علي المحمود رئيس وحدة العلاقات العامة والإعلام إننا نتعامل مع فئة المسنين من آبائنا كعنصر مهم من عناصر الحركة الاجتماعية ولهم القيمة الحقيقة لدينا وليس من باب العطف والامتنان بل هو واجب تقتضيه علينا تعاليمنا الدينية وأعرافنا وتقاليدنا قبل أن تقره القوانين الدولية. وأشار إلى ضرورة التواصل المعنوي معهم حتى لا يتسلل لديهم شعور بعدم الانتماء الاجتماعي لأن مثل هذا الشعور القاتل له تأثير أكبر من تأثير السنين وتقدمها .. لافتا إلى أن هناك شباب يعيشون في عزلة عن المجتمع وشغلتهم الوسائط الإلكترونية عن التواصل المباشر في المجتمع وأضاف: باعتقادي أن مثل هؤلاء الشباب قد يدخلون في شيخوخة مبكرة بسبب هذه العزلة الاجتماعية، لأن الإنسان قيمته في أن يتفاعل مع المجتمع من حوله لا أن يحصر نفسه في عالم وهمي يسبب له الكثير من الأضرار الصحية على المستويين العضوي والمعنوي. وأشار إلى أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان لن تدخر وسعاً في التعاون المستمر مع مؤسسة رعاية المسنين في كافة الأنشطة التي تتبناها من أجل توفير حياة ملؤها الحيوية والتنمية الروحية لآبائنا المسنين.

الصور