الرجوع الى الأخبار
اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تعقد لقاءً تشاورياً مع بيت الأمم المتحدة لتعزيز مسارات التعاون
مريم العطية: اللقاء تتويج للجهود المشتركة بين اللجنة والأمم المتحدة
صلاح خالد: نثمن الخطة الاستراتيجية الطموحة للجنة الوطنية الحقوق الإنسان
الدوحة – 9مايو 2026
عقدت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان لقاءً تشاوريًا مع فروع ومكاتب ووكالات الأمم المتحدة تحت عنوان: "استدامة الشراكة وتكامل الأدوار: تعزيز مسارات التعاون على نهج حقوق الإنسان"، ركز اللقاء على تعزيز أوجه التعاون بين اللجنة ومكاتب الأمم المتحدة، إضافة إلى عرض استراتيجية اللجنة، والتعريف بأدوارها.
حضر اللقاء
السيدة عبير جمال الخريشة، مدير المركز الأمم المتحدة للتدريب والتوثيق لجنوب غرب آسيا والمنطقة العربية، السيد / مراد تانجييف، القائم بأعمال مدير مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، والسيد / أنتوني ماكدونالد، مدير مكتب اليونيسف في الدوحة، السيدة لولوة صلات، أخصائية الصحة العامة.
كما حضر اللقاء، السيد / ساهر محي الدين، مسؤول قسم الحماية، والدكتور / بيبلوف تشودري، رئيس المكتب والممثل الفني لبرنامج الأمم المتحدة الانمائي، السيد/ مشفق ايمينوف، مدير تطوير المشاريع، و السيد/ مصطفى أرتن، مدير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، و السيد / فرانشيسكو دوفيديو، مدير مكتب منظمة العمل الدولية، والسيد / داوود المصري، مدير مكتب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المعني بالأطفال والصراع المسلح (اليونسكو.
وقالت سعادة السيدة مريم بنت عبد الله العطية – رئيسة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان: يأتي هذا اللقاء تتويجًا للجهود المشتركة والتناغم المؤسسي بين اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وهيئات ووكالات وآليات الأمم المتحدة، مما أثمر عن تنظيم العديد من المؤتمرات والندوات الدولية والمنتديات والأنشطة المختلفة، بهدف مناقشة القضايا والتحديات ذات التأثير العالمي على حقوق الإنسان، والاسهام في تقديم حلولٍ لها بما يتماشى مع المعايير الدولية ذات الصلة.
وأعربت سعادتها عن بالغ الاعتزاز بالتنسيق المستمر والعمل البناء مع مؤسسات الأمم المتحدة، مؤكدة على أن اللجنة تطمح إلى مأسسة الشراكة والارتقاء بآفاقها لتعزيز التمتع الفعلي بحقوق الإنسان، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030.
وأضافت: ارتباطًا بالدور الحيوي الذي تضطلع به اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، بوصفها حلقة وصلٍ بين المعايير الوطنية والدولية، وجسرًا مؤسسيًا لتعزيز التنسيق فيما بين منظومات الحماية الوطنية والآليات الإقليمية والدولية ذات الصلة؛ فقد حرصت اللجنة على أن تكون خطتها الاستراتيجية 2024 – 2030 منسجمةً مع هذا الدور، ومستجيبةً لمبادئ باريس، ومتوافقةً مع الولاية القانونية الواسعة التي تحظى بها، وما يقتضيه ذلك من تفعيلٍ للشراكات مع الجهات الوطنية والإقليمية والدولية، وفي مقدمتها هيئات ووكالات الأمم المتحدة المتخصصة.
وتابعت سعادتها: نُدرك أن النهوض بحقوق الإنسان وحمايتها، إنما يتطلبُ تكاملًا في الأدوار، وتنسيقًا شاملًا، وإشراكًا مؤثرًا لجميع أصحاب المصلحة؛ وهو ما عملنا على ترجمته في أهداف خطتنا الاستراتيجية، وما نسعى إلى تحقيقه على أرض الواقع من خلال هذا اللقاء، واللقاءات الأخرى مع المجتمع المدني، ومع سائر مكونات المجتمع، بما في ذلك الشباب وأجيال المستقبل، تجسيدًا للوعدِ بعدمِ ترك أحَد خلفَ الركبِ.
وأشارت إلى توجه اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان نحو تصميم وإنجاز مشاريع مبتكرة لتوطيد المقاربة الشاملة القائمة على حقوق الإنسان، امتثالًا للالتزامات الدولية، واتساقًا مع رؤيتنا الاستراتيجية، انطلاقًا من مبادئ الكونية والشمولية، وترابط حقوق الإنسان وتآزرها.
وثمنت العطية عاليًا الدور البارز الذي تضطلع به دولة قطر في قيادة المساعي الإنسانية، ودعم جهود الأمم المتحدة في جميع المجالات الحقوقية والتنموية، مؤكدة أن المشاورات ترمي إلى مواكبة هذا النهج وتوسيع فضاءاته.
وقالت العطية: نتوجه بجزيل الشكر إلى جميع المشاركين في أعمال هذا اللقاء التشاوري، ونجدد التزامنا بالعمل على بناء نموذج رائد للتكامل بين المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ومنظومة الأمم المتحدة، آملين أن تفضي نقاشاتنا إلى صياغة رؤية جامعة للارتقاء بالتنسيق المؤسسي في كافة المجالات محل الاهتمام المشترك، وبلورة آليات فعّالة لتنفيذ هذه التطلعات الطموحة.
وأضافت: نشيدُ بسعيكم الدؤوب، ونثقُ في إيمانكم بنبل الرسالة الملقاة على عاتقنا جميعًا، ونراهنُ على عزمنا المشترك في التصدي للتحديات العالمية، والمضيِّ قدمًا بإرادة صلبة نحو مستقبلٍ يضمن استدامة الكرامة الإنسانية، ويرسخ العدالة للجميع.
وأوضحت أن اللقاء التشاوري يهدف إلى الوقوف على واقع الشراكة بين اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وبيت الأمم المتحدة، واستشراف مسارات التعاون المستقبلي، ودراسة سبل استدامتها.
وأشارت إلى أن الجلسات النقاشية تمحورت حول دعم تنفيذ الخطة الاستراتيجية للجنة الوطنية لحقوق الإنسان، وذلك من خلال تبادل التجارب والخبرات والدعم التقني للمساهمة في إرساء بيئة تشريعية موائمة لمعايير حقوق الإنسان الدولية، وتعزيز آليات حماية حقوق الإنسان، وتطوير الجانب الاستشاري في عمل اللجنة.
وأضافت: كما ركزت على نشر ثقافة حقوق الإنسان، وبناء القدرات في مختلف المجالات ذات الصلة، والعمل المشترك على المستويين الإقليمي والدولي، بما في ذلك تطوير النقاش حول التحديات العالمية في مجال حقوق الإنسان، وبحث حلول حاسمة للحدِ من أثرها السلبي على التمتع بالحقوق والحريات. وصولًا إلى التأكيد على أهمية التنسيق حول دعم قدرات أصحاب المصلحة المتعددين؛ وعلى رأسهم المجتمع المدني.
وأكدت أن ما تم طرحه خلال اللقاء التشاوري يمثل ركائز جوهرية للارتقاء بآفاق الشراكة وتطوير المشروعات المستقبلية، موجهًا الشكر لممثلي فروع ومكاتب ووكالات الأمم المتحدة المتخصصة على مشاركتهم الفعّالة.
وقال سعادة السيد صلاح خالد، ممثل منظمة اليونسكو لدول الخليج واليمن، في كلمة ألقاها بالنيابة عن وكالات الأمم المتحدة ومكاتباها بالدوحة: يرتكز عمل الأمم المتحدة على مبدأ أساسي مفاده أن حقوق الإنسان ليست خيارًا بل التزاماً أصيلاً، وانطلاقا من ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، تظل حماية حقوق الإنسان وتعزيزها محورا موجها لجميع جهودنا في مجالات السلام والأمن والتنمية والعمل الإنساني.
وأشار إلى بعض المبادئ التي تؤطر العمل المشترك، من بينها عالمية حقوق الإنسان وعدم قابليتها للتجزئة؛ إذ ينبغي التعامل مع جميع فئات الحقوق على قدم المساواة، دون انتقاص من أي منها، منوهًا إلى أن المسؤولية الأساسية تقع على عاتق الدول الأعضاء، فيما يظل دور الأمم المتحدة داعما للجهود الوطنية، بما يعزز المساءلة وسيادة القانون.
وشدد على ضرورة إدماج حقوق الإنسان في جميع البرامج والسياسات من خلال نهج قائم على المبادئ والأدلة، ومتمحور حول الإنسان، واستباقي في رصد المخاطر ومنع الانتهاكات.
وأضاف: يعد بذل العناية الواجبة لمراعاة حقوق الإنسان أداء أساسية في جهود الأمم المتحدة عالميا، ويستوجب ذلك تقييم المخاطر التي تهدد حقوق الإنسان، واتخاذ تدابير التخفيف، ومتابعة الامتثال بشكي مستمر.
وثمن الخطة الاستراتيجية الطموحة للجنة الوطنية الحقوق الإنسان 2024 -2030، وأنها تمثل إطارًا مشتركًا يتيح توحيد الجهود الوطنية وخبرات الأمم المتحدة لتحقيق نتائج ملموسة.
وتابع: في الدوحة، تتوفر لنا فرصة متميزة للانتقال من التنسيق إلى شراكة فاعلة، فبينما تقدم الأمم المتحدة الخبرات والمعايير الدولية، توفر اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان فهمًا عميقًا للسياق الوطني وتواصلاً مباشرا مع المجتمع، ومن خلال هذا التكامل والشراكة يمكن ترجمة المبادئ إلى أثر عملي ملموس.
وأشار إلى أن الجلسات التشاورية تناولت تبادل الرؤى حول سبل تعزيز التعاون بين اللجنة الوطنية الحقوق الإنسان ووكالات الأمم المتحدة ومكاتبها في الدوحة، واستعراض الشراكات القائمة مع وكالات الأمم المتحدة، وتحديد سبل تعزيزها وتوسيع نطاقها.
ونوه إلى عدد من أولويات العمل المشترك، مثل استكشاف نهج مبتكرة لدمج حقوق الإنسان في جهود التنمية والمساعدات الإنسانية والسياسات، وتعزيز تبادل الخبرات والممارسات الجيدة، وبحث آليات مستدامة للتنسيق والمتابعة، ودعم مجالات الرصد والتوثيق والتقارير الدولية، وتوسيع البرامج التوعوية والتدريبية، وصولا إلى وضع خارطة طريق واضحة للتعاون المستقبلي.
تضمن اللقاء التشاوري جلسة نقاشية تحت عنوان:" الشراكة المؤسسية وآفاق التعاون المشترك في ضوء الخطة الاستراتيجية للجنة الوطنية لحقوق الإنسان"، ركزت على رسم مسارات التنسيق والتعاون المستدام، بين اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ومنظومة الأمم المتحدة.
كما تضمن اللقاء التشاوري مداخلة السيد/ سعيد بن جار الله آل صميخ المري، رئيس وحدة التخطيط الاستراتيجي والجودة، حول الخطة الاستراتيجية للجنة الوطنية لحقوق الإنسان 2024 – 2030.
وركزت النقاشات على فتح آفاق التعاون بين اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ومنظومة الأمم المتحدة، من أجل بلورة عناصر حول كيفية تحويل الأهداف الاستراتيجية إلى برامج عمل واقعية وإلى نتائج ملموسة تقود إلى تعزيز جهودنا المشتركة نحو صون الكرامة الإنسانية والإعمال الكامل لحقوق الإنسان، وتحقيق الأهداف التنموية.
الصور