مستخدم جديد؟
الرجوع الى الأخبار

وسط إضراب عن الطعام خبراء حقوق الإنسان بالأمم المتحدة يحثون الولايات المتحدة على إغلاق معتقل غوانتانامو

الأمم المتحدة: 1/5/2013: — وسط إضراب مئة سجين في مركز اعتقال غوانتانامو عن الطعام، جدد عدد من خبراء الأمم المتحدة المستقلين المعنيين بحقوق الإنسان دعواتهم للولايات المتحدة لإغلاق مركز الاعتقال.
وجاء في بيان صحفي أن مجموعة من الخبراء الدوليين في مجال حقوق الإنسان، والاحتجاز التعسفي، والتعذيب، ومكافحة الإرهاب والصحة طالبوا الولايات المتحدة بضمان الوضع الصحي للمعتقلين في قاعدة غوانتانامو البحرية واحترام كرامتهم الشخصية، ولا سيما في سياق الإضراب الحالي. ومن جهتهم أشار الخبراء من لجنة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان، إلى أنهم تلقوا معلومات محددة حول الأضرار الفسيولوجية والنفسية الشديدة وطويلة الأمد الناجمة عن حالة عدم اليقين لدى المعتقلين بشأن الجوانب الأساسية لحياتهم، مثل عدم معرفة ما إذا كان سيتم محاكمتهم أو الإفراج عنهم ومتى، أو ما إذا كانوا سيتمكنون من رؤية أفراد أسرهم مرة أخرى.
 وحثت اللجنة اليوم حكومة الولايات المتحدة على اتخاذ تدابير ملموسة لوضع حد للاحتجاز في القاعدة لأجل غير مسمى لضمان إطلاق سراح المعتقلين أو محاكمتهم وفقا للإجراءات القانونية الواجبة ومبادئ ومعايير القانون الدولي لحقوق الإنسان، والسماح بالرصد المستقل من قبل الهيئات الدولية لحقوق الإنسان.
 وقد تعهد الرئيس الأمريكي باراك أوباما بإحياء جهود إغلاق معتقل غوانتانامو في كوبا والتي سعى إليها ثلاث مرات على الأقل في السنوات الأربع الماضية وتفعيل التنسيق بين إدارته والكونغرس لتجاوز المعوقات التي تحول دون إغلاقه.
 وقال روبرت كولفيل، المتحدث باسم مكتب المفوضة السامية لحقوق الإنسان في حديث لإذاعة الأمم المتحدة، "لا يمكنك إقامة شيء من هذا القبيل والحفاظ عليه إلى الأبد، وهو في الواقع ما فعله الكونغرس عن طريق إقرار قانون جديد في بداية العام يدعى قانون تفويض الدفاع الوطني يسمح بالاعتقال العسكري إلى أجل غير مسمى دون محاكمة المعتقلين في خليج غوانتانامو".
 وفي بيان اليوم، أشار المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب، خوان مينديز، إلى أن الاحتجاز إلى أجل غير مسمى "قد تجاوز حدود الفترة المعقولة ويسبب حالة من المعاناة والتوتر والخوف والقلق، والتي في حد ذاتها شكل من ضروب المعاملة غير الإنسانية والمهينة".
وقال المقرر الخاص المعني بمكافحة الإرهاب، بن ايمرسون أنه قد تم إنهاء إجراءات ما يقارب من نصف المعتقلين من أصل 166 معتقلا تمهيدا لنقلهم إلى بلدانهم الأصلية أو بلدان ثالثة لإعادة توطينهم. وأضاف أن جميع السلطات أو الهيئات المعنية بالأمن صرحت بأن هؤلاء المعتقلين لا يشكلون تهديدا لأمن الولايات المتحدة". ومع ذلك، ما زالوا محتجزين إلى جانب المحتجزين لأجل غير مسمى.
وأوضح الحجي مالك سو، الذي يرأس حاليا فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي أن من بين هؤلاء، 56 مواطنا يمنيا رفض الإفراج عنهم استنادا إلى جنسيتهم والأوضاع السياسية في اليمن، وقال إن هذا يشكل انتهاكا واضحا لمبدأ عدم التمييز ويجعل اعتقالهم تعسفا وانتهاكا صارخا للقانون الدولي. وكانت نافي بيلاي المفوضة السامية لحقوق الإنسان قد صرحت في الشهر الماضي، بأنها أصيبت "بخيبة أمل " من تقاعس الولايات المتحدة عن العمل على إغلاق المعتقل.
وأشارت إلى أن استمرار حبس المعتقلين الذين تم إنهاء إجراءات نقلهم، هو انتهاك خطير بموجب القانون الدولي ويقوض بشدة موقف الولايات المتحدة كمؤيد لحقوق الإنسان.
 ووفقا لتقارير وسائل الإعلام، يضرب عن الطعام حاليا في سجن غوانتانامو نحو مئة سجين، ويقول مسؤولو السجن إن عشرين سجينا على الأقل يجري إطعامهم قسرا عن طريق أنابيب في الأنف. وفي هذا السياق، شدد المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالصحة، أناند غروفر على عدم قيام العاملين في مجال الرعاية الصحية بأي نوع من أنواع الضغط على الأفراد الذين اختاروا اللجوء إلى الإضراب عن الطعام، وقال إنه من غير المقبول استخدام التهديدات بالإطعام القسري أو غيره من أنواع الإكراه البدني أو النفسي ضد الأفراد الذين قرروا طواعية الإضراب عن الطعام.

الصور