مستخدم جديد؟
الرجوع الى الأخبار

متسابقون من مصر واليمن وفلسطين فازوا بجائزة مسابقة الشهيد علي حسن الجابر

الدوحة في 18 مارس /قنا/ أعلنت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أسماء الفائزين بجائزة المسابقة الدولية التي أطلقتها تخليدا لذكرى الشهيد علي حسن الجابر، المصور بقناة الجزيرة، الذي استشهد في الثاني عشر من شهر مارس 2011، وهو يؤدي واجبه على الأراضي الليبية.
تم الإعلان عن الفائزين في مجالات المسابقة الثلاثة وهي الصورة الصحفية والتحقيق الصحفي والفيلم الوثائقي القصير، في احتفال خاص أقامته اللجنة الليلة الماضية (17/3/2013) بفندق شرق.
وقد فاز بجائزة الصورة الصحفية السيد خليل أبوحمزة (مصر) وبجائزة التحقيق الصحفي السيد عيدي المنيفي (اليمن) بينما نال جائزة الفيلم الوثائقي القصير شركة "ميديا تاون" من دولة فلسطين ممثلة في السيدين أشرف خالد المشهراوي وحسن خالد المشهراوي.
وقد حصل كل فائز في هذه الدورة الثانية للمسابقة على مبلغ 5 آلاف دولار بالإضافة إلى دروع تذكارية وشهادات تقديرية.
وفي الكلمة التي ألقاها بهذه المناسبة، قال الدكتور علي بن صميخ المري، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان إنه من يمن الطالع أن يأتي الاحتفال بتكريم الفائزين بجائزة مسابقة الشهيد علي حسن الجابر، متوافقاً مع الاحتفال باليوم العربي لحقوق الإنسان الذي يحتفل به كل عام في 16 مارس "كما لو كان القدر قد أبى للشهيد الغالي إلا أن يحتفل به العالم العربي كل عام متذكراً تضحيته في سبيل تحقيق كرامة الإنسان العربي على أرض ليبيا الشقيقة".
ونوه الدكتور المري بأن استشهاد فقيد الحرية والإعلام إبان تغطيته أحداث ثورة الشعب العربي الليبي الشقيق على دولة الظلم وانتهاك حقوق الإنسان، يحمل دلالةً على تصميم دولة قطر حكومة وشعباً على القيام بواجبها في تعزيز وحماية حقوق الإنسان في كافة أرجاء الوطن العربي.
وأكد على أن دولة قطر حكومةً وشعباً تؤمن بما سبق أن أعلنه حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى وسمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد، من أن خيار احترام حقوق الإنسان إنما يمثل خياراً استراتيجياً للدولة "ومن هنا كانت كل المؤسسات القطرية تسعى دوماً لتحقيق هذا الخيار، مهما كلفها ذلك من جهد أو مال أو نفس، ولم يكن استشهاد صاحب الجائزة سوى حلقة في سلسلة تضحيات قدمتها دولة قطر وقناة الجزيرة في هذا المجال، لعل آخرها استشهاد محمد الحوراني، مراسل القناة في درعا بسوريا، برصاص القوات السورية الحكومية في 19/1/2013م".
ولفت الدكتور علي بن صميخ المرى رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في كلمته إلى أنه لم يعد هناك شكٌ في أن حقوق الإنسان، وما يتصل بها من حريات أساسية، قد أضحت اليوم من أهم الموضوعات التي تحظى باهتمام كبير على كافة الأصعدة لارتباطها بالإنسان وصون كرامته، مشيراً إلى أن العالم شهد في السنوات الأخيرة تزايد اهتمام المجتمع الدولي بقضايا حقوق الإنسان، في إطار التحولات السياسية والاقتصادية والثقافية التي تجتاح العالم، والتي تبرز بينها قيمة حقوق الإنسان.
وأكد أن ثقافة احترام حقوق الإنسان أضحت أحد أهم عناصر الدولة العصرية المتحضرة "فلم يعد ممكناً لدولة أن تتقدم اليوم لتتبوأ مكانةً لها في هذا العالم إلا إذا كانت تحترم حقوق الإنسان، وتسعى إلى العمل على تعزيزها على أرضها، والدعوة إلى نشر احترامها خارجها".
وشدد على أن نشر ثقافة حقوق الإنسان، وتعزيز احترام هذه الحقوق لا يتحقق إلا بمجهودات العاملين في مجال حقوق الإنسان والمدافعين عنها، سواءً بشكل مباشر أو غير مباشر، كالإعلاميين والصحفيين، ومن هنا كان هؤلاء دوماً محل اعتداء من جانب منتهكي حقوق الإنسان، خصوصاً وأن عمل هؤلاء يُؤَم ن وصول الشعوب إلى حقها في الحصول على المعلومة.
 وأشار الدكتور على بن صميخ المري في كلمته إلى أن العامين الماضيين قد شهدا خروج شعوب دول الربيع العربي بالملايين للمطالبة بحقها في الحرية والتمتع بحقوق الإنسان كاملةً، وقال إن الوصول إلى هذا الهدف أصبح يحتاج اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى أن نتمتع جميعاً بثقافة التسامح والحوار، اللذان هما عنوان احتفال العالم العربي بيوم حقوق الإنسان العربي هذا العام.
وبين أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان إذ تؤمن بدور الإعلام في تحقيق وتعزيز حقوق الإنسان في هذا العالم، فقد ارتأت أن تكون جائزة الشهيد علي حسن الجابر اعتباراً من هذا العام مقسمة إلى ثلاث فئات، هي الصورة الصحفية والتحقيق الصحفي والفيلم الوثائقي المصور، باعتبار أن كلا منها يحقق تعزيز حقوق الإنسان بشكل يدعم ويساعد الجانبين الآخرين في تحقيق ذات الهدف.
 وأضاف قائلا "وإذا كان صاحب الجائزة قد بذل حياته دعماً لحقوق الإنسان في ليبيا الشقيقة، فإن واجبنا أن نخلد ذكراه من خلال تقديم تلك الجائزة إلى أعمال تحقق الأهداف النبيلة التي استشهد الفقيد من أجلها".
وألقى السيد سامي الحاج، مدير إدارة حقوق الإنسان بقناة الجزيرة كلمة بهذه المناسبة نيابة عن الشيخ أحمد بن جاسم آل ثاني، المدير العام لشبكة الجزيرة، شكر فيها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان على مبادرتها بإطلاق هذه الجائزة واهتمامها بحقوق الإنسان دون تمييز وبشهداء الحقيقة.
وأعلن الحاج أن السلطات الليبية تمكنت من إلقاء القبض على من يفترض أنهم قتلة الشهيد علي حسن الجابر، مشيراً إلى أن القناة مهتمة بهذه القضية ومتابعتها حتى يأخذ الحق مجراه عبر القانون. وقال إن القناة وعبر شبكتها ستوافي الجميع بكل المعلومات حول هذه القضية.
وأشار إلى أن القناة ستصدر العام القادم فيلماً وثائقياً عن الشهيد الجابر ليعرض خلال حفل توزيع الجائزة في دورتها الثالثة، وهنأ الفائزين وبتكريمهم.
أما السيد ناصر العثمان، أمين عام جمعية الصحافة الخليجية، عميد الصحافة القطرية، فاعتبر احتفال اللجنة وتخصيصها جائزة باسم الشهيد الجابر، وفاء للشهيد ولتضحياته التي يستحق من أجلها هذا التكريم والوفاء.
 وأكد العثمان أن سيرة الشهيد الجابر وحياته وتوجهه وإخلاصه تؤهله دائما ليأخذ حقه ومكانه في التكريم.
وقدم العثمان نبذة عن حياة الشهيد علي حسن الجابر، وشدد على أن الجائزة هي تكريم أيضاً لكل شهداء الرسالة الإعلامية وهم كثر هذه الأيام والذين يضحون بنفوسهم في سبيل نقل الحقيقة.
كما أشاد بمضمون الجائزة وما تحمله من معنى وبقيمتها الكبيرة، مشيراً إلى أن عملية التحكيم لاختيار الفائزين، قد ابتعدت عن أي توجه سياسي.
من ناحيته أشاد السيد راشد ناصر النعيمي رئيس جمعية المحامين بجهود اللجنة الوطنية في نشر الوعي بثقافة حقوق الإنسان وتعزيز ثقافتها في المجتمع والدفاع عن الحق وإعلاء شأنه.
ونوه النعيمي في كلمته نيابة عن المحامين، بتضحيات الشهيد علي حسن الجابر من أجل حرية الإنسان وكرامته ومبادرة اللجنة تخصيص جائزة باسمه.
تم خلال الحفل عرض فيلم وثائقي للأعمال الفائزة، ثم قام الدكتور المري بتكريم الفائزين والمحامين المتعاونين مع اللجنة.

الصور