مستخدم جديد؟
الرجوع الى الأخبار

ختام الدورة التدريبية حول دور المؤسسات الوطنية في حماية حقوق الإنسان

الدوحة: (صحيفة الراية القطرية: 2/4/2013): اختتمت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أمس ورشة عمل حول دور المؤسسات الوطنية في التفاعل مع الآليات الدولية لحماية حقوق الإنسان والاستعراض الدوري الشامل والآليات التعاهدية التي تنظمها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بالتعاون مع مركز الأمم المتحدة للتدريب والتوثيق في مجال حقوق الإنسان لجنوب غرب آسيا والمنطقة العربية بالدوحة والشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.
ركزت الورشة على التعريف بالمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان و"مبادئ باريس" التي تنظم عمل هذه المؤسسات والتطرق للمؤسسات الوطنية في الإقليم من حيث وضعها القانوني ونماذجها ودورها في حماية وتعزيز حقوق الإنسان واستعراض كتيب المجلس الدولي لسياسة حقوق الإنسان.
تضمن البرنامج دور المؤسسات الوطنية في التفاعل مع الآليات الدولية وتعريف الاستعراض الدوري الشامل والتفاعل مع آلياته ودور المؤسسات الوطنية في هذا الاستعراض ومناقشة طرائق العمل والإجراءات ذات العلاقة بدور المؤسسات الوطنية "قرارات مجلس حقوق الإنسان" والمذكرة التوجيهية الصادرة عن المفوضية السامية لحقوق الإنسان والموجهة إلى المؤسسات الوطنية حول الجولة الثانية من الاستعراض الدوري الشامل واستعراض المنهجيات والآليات المتبعة من قبل المؤسسات الوطنية وتبادل الخبرات مع حالات دراسية لكل من قطر ومصر والأردن وموريتانيا.
وأوضح الدكتور فريد حمدان الخبير الدولي في مجال حقوق الإنسان أن الآليات التعاهدية تتمثل في مجموعة من اللجان تعمل على مراقبة تنفيذ الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، وتتشكل وفقاً لنصوص الاتفاقية وتتكون منه خبراء مستقلون يتمتعون بخبرة وكفاءة في مجال حقوق الإنسان، وتتألف اللجان من 10 إلى 25 خبيراً يعملون بصفتهم الشخصية. وأشار إلى الغرض من إعداد وتقديم التقارير، الذي يتمثل في إرساء أساس لإقامة حوار بناء بين الدول الأطراف وهيئات المعاهدات حول قضايا حقوق الإنسان، وتعكس التقارير مدى التزام الدول في إعمال الحقوق الواردة في المعاهدات، والتعرف على الظروف والصعوبات التي تحول دون تنفيذ البنود الواردة في المعاهدة، كما يشكل التقرير استعراضًا لتنفيذ حقوق الإنسان على الصعيد الوطني، وهذا يساعد الدول على القيام باستعراض شامل للتدابير التي تم اتخاذها لتحقيق الانسجام بين التشريعات الوطنية وأحكام المعاهدة، ورصد للتقدم المحرز في تعزيز التمتع بحقوق الإنسان الواردة في المعاهدة، وتحديد المشاكل وأوجه القصور في النهج الذي تتبعه الدولة بشأن تنفيذ المعاهدات وتقييم الاحتياجات والأهداف المستقبلية من أجل تنفيذ المعاهدات، إضافة إلى التخطيط لسياسات مناسبة ورسم هذه السياسات بغية تحديد هذه الأهداف، وتعزيز المشاركة الشعبية من ضمنها تعزيز مشاركة وإسهام منظمات المجتمع المدني.
وأضاف إن هيئات المعاهدات تصدر ما يعرف بالتعليقات العامة التي تشكل ترجمة لمضمون النصوص الواردة في المعاهدة وتوضيح للمصطلحات الواردة فيها وتساهم التعليقات العامة في إيجاد فهم مشترك لمواد ونصوص المعاهدة عن تطبيقها من قبل الدول الأطراف، توضيح لمنهجيات وأساليب العمل في الجوانب المتعددة لتطبيق وإنفاذ الحقوق الواردة في المعاهدة، مشيراً إلى أن اتفاقية القضاء على التميز الوحيدة التي تتضمن إصدار إنذارات مبكرة وتطلب تحركات عاجلة.
وقال إن الإنذارات المبكرة تهدف إلى الحد من تصاعد المشاكل وتحولها إلى صراع أو استئناف الصراع، وإجراءات التحرك العاجل للاستجابة إلى قضايا تتطلب اهتمامًا سريعًا أو للحد من انتهاكات خطيرة لاتفاقية التميز، مشيرًا إلى أنه يتوقع من المؤسسات الوطنية المساهمة تشجيع الدول على المصادقة على الاتفاقية وتزويد اللجنة بمعلومات كتابية وتطوير التشريعات الوطنية بما ينسجم مع أحكام الاتفاقية.
تناول البرنامج التدريبي التعريف بالآليات التعاهدية والتفاعل معها وإجراءات الشكاوى المقدمة إليها ودور المؤسسات في إعداد التقارير للآليات التعاهدية مثل إجراءات إعداد التقارير ومناقشة دور المؤسسات الوطنية في حماية وتعزيز حقوق الإنسان وتحديد أولوياتها في هذا المجال وتبني مؤشرات موضوعية للوقوف على حالة حقوق الإنسان وتطوير الخطط الوطنية وتحديد الاحتياجات من أجل دور فاعل للمؤسسات الوطنية ومناقشة المتوقع من الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لدعم الاستعراض الدوري الشامل والآليات التعاهدية والمتوقع أيضًا من مركز الأمم المتحدة للتدريب والتوثيق والمفوضية السامية للأمم المتحدة في هذا المجال.
تضمنت أهداف الدورة كيفية الامتثال لمبادئ باريس كمعايير موجهة لعمل المؤسسات الوطنية في حماية وتعزيز حقوق الإنسان وإحاطة المشاركين علما بآليات عمل مجلس حقوق الإنسان والتطورات المتعلقة بدور فاعل للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان وتعزيز المعرفة والدراية بالآليات الدولية لحقوق الإنسان من أجل مساعدة أكثر لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان وكيفية الاستناد على توصيات آلية الاستعراض الدوري الشامل والملاحظات الختامية للآليات التعاهدية في تقييم حالة حقوق الإنسان وتبني الاستراتيجيات الملائمة من قبل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.

الصور