الرجوع الى الأخبار
بيلاي ترحب بمحاكمة رئيس غواتيمالا السابق عن جرائم الإبادة الجماعية
جنيف: (وكالات: 13/5/2013): رحبت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي بمحاكمة رئيس غواتيمالا السابق إفرين ريوس مونت ورئيس جهاز الأمن السابق لخوسيه موريسيو روديغيز سانشيز التي من المقرر أن تبدأ اليوم الموافق 19 مارس عن جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية بعد أن رفضت المحكمة الدستورية (أمر الحماية) الذي تقدم به محامي ريوس مونت استنادا إلى قانون العفو لعام 1986م.
وحثت بيلاي السلطات في غواتيمالا على اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان حماية القضاة والمدعين العامين والمحامين وغيرهم من أعمال الترهيب والانتقام، وأعربت عن أملها في أن تمثل هذه المحاكمة التاريخية تحقيقا لعدالة - طال انتظارها- لآلاف الضحايا ممن ارتكبت بحقهم انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان خلال 36 عاما من الصراع الدموي في غواتيمالا، وأثنت بيلاي على قرار المحكمة الدستورية القاضي بألا تُشمل جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب بالعفو، مؤكدة أن هذه الجرائم من أخطر الجرائم التي عرفتها البشرية.
وأوضحت المفوضة أن هذه هي المرة الأولى في العالم التي يخضع فيها رئيس دولة سابق للمحاكمة بتهمة الإبادة الجماعية من قبل محكمة وطنية، وأضافت أنه حتى وقت قريب لم يكن أحد يعتقد أن مثل هذه المحاكمة يمكن أن تجرى في غواتيمالا، وذكرت أن إجراء المحاكمة بعد مرور 30 عاما من ارتكاب تلك الجرائم يعطي دفعة وتشجيعا قويا لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم.
وحث المفوضة السامية السلطات بغواتيمالا على العمل لضمان محاكمة عادلة ومستقلة قائلة أن مبدأ استقلال القضاء يوجب حماية القضاة من أية تأثيرات أو إغراءات أو تهديدات أو تدخلات، وفي إشارة للموجة الأخيرة من أعمال الترهيب والاعتداءات على الصحفيين والموظفين القضائيين والمدافعين عن حقوق الإنسان التي قتل فيها محام يعمل في قضايا الفساد في فبراير الماضي، شددت المفوضة على ضرورة قيام السلطات باتخاذ التدابير اللازمة لضمان اضطلاع القضاة وأعضاء النيابة العامة والمحامين بمهامهم دون خوف على حياتهم أو حياة أسرهم، وأكدت على ضرورة ذلك من أجل سيادة حكم القانون وتحقيق العدالة في غواتيمالا.
الصور