الرجوع الى الأخبار
بدء ورشة عن "تعزيز حماية اللاجئات من خلال الإطار القانوني لحقوق المرأة"
لدوحة في 15 ديسمبر /قنا/ بدأت اليوم فعاليات ورشة العمل حول "تعزيز حماية اللاجئات من خلال الإطار القانوني الدولي والإقليمي لحقوق المرأة"، التي تنظمها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، لمدة يومين.
وقال السيد يوسف عبيدان نائب رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في كلمة افتتح بها أعمال الورشة، إن هذا اللقاء الذي يجيء تحت عنوان (تعزيز حماية المرأة اللاجئة في الإطار الدولي والقانوني لحقوق المرأة) يهتم بواحد من أهم المحاور الإنسانية من حيث الفئة ومن حيث التوقيت وله أهمية كبيرة تستمد من أهمية فئة المرأة هذا العنصر الحيوي والعمود الفقري الذي يتحكم في مدى الاستقرار الأسري والاجتماعي في المجتمع".
وأضاف "أننا إذا ضمنا الاستقرار والكرامة للمرأة سنكون بذلك ضمنا الاستقرار والكرامة لكافة مجالات حياتنا الإنسانية ونكون قد ضمنا مجتمعاً سليما معافى من كل الأوبئة الاجتماعية التي باتت تهدد حياة الإنسان وبقاءه أكثر مما تهدده الأمراض العضوية".
ولفت عبيدان إلى أن عدم استقرار المرأة يتسبب في تفكك الأسرة وتشرد أبنائها وانتشار الظواهر السالبة في المجتمعات وأكثرها خطورة زواج القاصرات بسبب لجوء المرأة التي ترى في ذلك طريقاً لإنقاذ أطفالها من التشرد وفساد الأخلاق، فلجوء المرأة يلحقه بلا شك تشرد الأطفال وفقدانهم وانهيار الأسرة بأكملها.
وأشار إلى أن أهمية تعزيز حماية المرأة اللاجئة تأتي من حيث التوقيت خاصة في ظل ما يشهده العالم العربي من صراعات وحروب أهلية شردت آلاف الأسر وكانت الضحية فيها في المقام الأول المرأة، لافتا إلى أن آخر إحصائية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مثيرة للحزن والخوف، إلى جانب أنها مدعاة للعمل الجاد والسريع للتقليل من حدة وطأة اللجوء خاصة فيما يتعلق بالمرأة.
وبين عبيدان أن المفوضية أكدت على أن ما يزيد عن 80 % من اللاجئين السوريين الذين يفوق عددهم 2.2 مليون لاجئ من النساء والأطفال خلف وراءه الكثير من المخاطر الحقيقية كالزواج المبكر وعمالة الأطفال والعزلة وانعدام سبل كسب العيش.
وأكد عبيدان على أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان خطت خطوات متقدمة وملموسة في عملية وضع الآليات التي تتناسب مع الشرع والعرف لحث الدولة للانضمام لكافة الاتفاقيات التي ترفع من شأن المرأة ومنحها المكانة التي تستحقها للقيام بدورها المنوط بها في كل مجالات الحياة السياسية والاجتماعية والأسرية، مثمنا تعاون القيادة الرشيدة لدولة قطر وأجهزتها المختصة في سبيل تمكينها من أداء رسالتها وتحقيق الأهداف التي اُنشئت من أجلها.
وأشار في هذا الصدد إلى أن دولة قطر صادقت على أهم اتفاقية داعمة لحقوق المرأة وهي اتفاقية (مكافحة جميع أشكال التمييز ضد المرأة سيداو- ) موضحا أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تقوم بالترويج والتعريف بهذه الاتفاقية من خلال الندوات وورش العمل والدورات التدريبية للمؤسسات العامة والخاصة بالدولة ومنظمات المجتمع المدني ونشرها وسط المجتمع القطري الذي تجاوب معها بقوة وصارت للمرأة مكانتها حتى في التمثيل السياسي بدولة قطر
وأعرب عبيدان في ختام كلمته عن تمنياته بأن تحقق الورشة الأهداف المرجوة منها والخروج بالمعرفة اللازمة التي من شأنها تعزيز حماية المرأة بشكل عام واللاجئة على وجه الخصوص وذلك نسبة للمراحل الحرجة التي وصلت لها أوضاع اللاجئين من النساء في كافة بقاع العالم وفي عالمنا العربي الذي أنهكته الحروب الأهلية وخلفت وراءها الآلاف من الضحايا
من جهته، أكد الدكتور أيمن هلسة مسؤول الحماية الدولية الممثلية الإقليمية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أهمية موضوع ورشة العمل "تعزيز وحماية اللاجئات من خلال الإطار القانوني الدولي والإقليمي لحقوق المرأة"، لافتا إلى الجهود التي تقوم بها اللجنة الوطنية لحقوق الانسان في دولة قطر لتعزيز حقوق الانسان، مؤكدا أنها بفضل هذه الجهود استطاعت ان تكتسب مكانة مرموقة على الصعيدين الدولي والاقليمي، اضافة الى الاحترام والتقدير في كافة المحافل الأمر الذي ينصب في مصلحة الإنسان إقليميا ودوليا ووطنيا.
ونوه هلسة بالدور الريادي والمشرف الذي تقوم به دولة قطر في مجال حقوق الانسان سواء كان من خلال الأيادي البيضاء التي لم تتوقف عن تقديم الدعم والرعاية الانسانية لمستحقيها، أو من خلال جهودها في محاربة الاتجار بالبشر وبناء القدرات وتعاونها مع اللجان الدولية والآليات المعتمدة لمجلس حقوق الإنسان والرعاية للاجئين في الأماكن المتضررة سواء كان ذلك من خلال اللجنة الوطنية أو غيرها من الجهات والمؤسسات المعنية
وقال إن هذه الندوة تهدف إلى بيان السبل المتاحة من خلال الآليات الدولية والإقليمية المعنية بحقوق الانسان من اجل تعزيز حقوق المرأة بالمجمل وحقوق المرأة اللاجئة بالأخص من خلال مجموعة من المحاضرات والتقارير لتحقيق الفائدة القصوى منها.
وأضاف أن هذه الورشة تأتي بالشراكة مع اللجنة الوطنية والمفوضية السامية "وهي الشراكة التي نعتز بها لأنها مثمرة ومنتجة ونتطلع دائما إلى تطويرها"، داعيا إلى ضرورة وضع التدابير اللازمة للاجئين الذين يعيشون أوضاعا في غاية الصعوبة خاصة الذين تقطعت بهم السبل، مشيرا الى التطور الايجابي لقانون اللجوء المتمثل في الوعي المتزايد باحتياجات المرأة اللاجئة وأصبحت تحتل حيزا كبيرا على الاجندة الدولية وأعطيت عناية وأهمية كبيرة.
من جهتها، تناولت المستشارة رانيا فؤاد المستشارة القانونية باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان دور اللجنة في تعزيز وحماية حقوق المرأة من خلال الخدمات التي تقدمها، مؤكدة على أن اللجان والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان تعمل على تعزيز وحماية حقوق الإنسان للرجل والمرأة والطفل والأشخاص ذوي الإعاقة وغيرهم من فئات المجتمع الأخرى.
ولفتت إلى أن اللجنة قامت من خلال اختصاصها بنشر ثقافة حقوق الإنسان بالعمل على نشر اتفاقية /سيداو/ بطرق مختلفة مثل عقد المؤتمرات والدورات التدريبية للتوعية والتثقيف بحقوق المرأة وذلك بالتعاون مع المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، إضافة إلى عقد مذكرة تفاهم بين المجلس واللجنة تتضمن أنشطة وفعاليات، بشأن رفع الوعي المجتمعي بالاتفاقيات الدولية المعتمدة في الدولة، وخصوصاً "اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة" و"اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة".
وأكدت على أن اللجنة خصصت لحقوق المرأة أجزاء خاصة في استراتيجية عمل اللجنة للأعوام 2011-2014، مشيرة إلى أن اللجنة تقوم بدراسة التشريعات الوطنية المتعلقة بحقوق المرأة مثل: قانون الأسرة وقانون الإسكان وقانون الضمان الاجتماعي وقانون الموارد البشرية وغيرها، ومدى موافقتها مع الاتفاقيات الدولية التي صدقت عليها دولة قطر أو التي لم يتم الانضمام أو التصديق عليها وتقوم اللجنة بتقديم التوصيات إلى مجلس الوزراء بشأن هذه التشريعات.
وذكرت أن المجتمع الدولي تناول قضايا حقوق الإنسان كمسألة عالمية للجنس البشري /رجل وامرأة/ وكرس المجتمع الدولي حقوق المرأة في الاعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهدين الدوليين للحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية الصادرين عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1966م.
كما تناولت المستشارة رانيا في محاضرتها، الاهتمام العالمي بخصوصية قضايا حقوق الإنسان المتعلقة بالمرأة، مشيرة الى الجهود الدولية في إصدار الجمعية العامة للأمم المتحدة اتفاقية (سيداو) في 8 ديسمبر عام 1979 والتي تعنى بعدم التمييز ضد النساء.
وقالت إن أي تفرقه أو استبعاد أو تقييد يتم على أساس الجنس يؤثر في تمتع النساء بحقوقهن السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية وأي حقوق أخرى، لافتة الى ان الاتفاقية تدعو إلى المساواة التامة للمرأة في جميع الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية، ودعت إلى سن تشريعات وطنية تكفل المساواة بين الرجل والمرأة وباتخاذ خطوات تستهدف تعديل الأنماط الاجتماعية والثقافية التي تكرس التمييز ضد المرأة
وتناقش الورشة على مدى يومين، الجهود الاقليمية لتعزيز حقوق المرأة (الميثاق العربي، إعلان القاهرة حول حقوق الإنسان في الإسلام، منظمة المؤتمر الإسلامي) والجهود الدولية للقضاء على كافة اشكال التمييز ضد المرأة (الإعلان العالمي، العهدين، سيداو) وتجربة اللجنة الوطنية لحقوق الانسان في التصدي لأشكال التمييز ضد المرأة ومكانة المرأة وحقها في القران الكريم، كما تتطرق الورشة إلى التعريف بالمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، وتدابير الحماية للمرأة اللاجئة./
الصور