الرجوع الى الأخبار
بدء دورة "إنفاذ القوانين" باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان
الدوحة في 12 مايو /قنا/ بدأت اليوم فعاليات الدورة التدريبية التي تنظمها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان حول "إنفاذ القوانين" وتستمر عدة أيام بفندق كراون بلازا.
ونوه السيد جابر الحويل مدير إدارة الشئون القانونية باللجنة في الكلمة التي افتتح بها الدورة، باهتمام دولة قطر بقضية وترسيخ حقوق الإنسان والحريات الأساسية، مشيرا إلى أن قطر في ظل القيادة الحكيمة انتهجت سياسة الإصلاح الشامل في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وقال إن موضوع حقوق الإنسان كان له النصيب الأكبر في هذا الإصلاح من خلال الدستور الدائم الذي أفرد في بابه الثالث جملة من الحقوق والحريات.
ولفت إلى أن الديمقراطية تقوم على أساس سيادة القانون التي تعتبر بدورها قاعدة ضمان الحقوق والحريات وما يستلزمه كل ذلك من تساوي الجميع أمام القانون، وألا يعلو أحد فوق القانون، مؤكدا أن هذه جملة من المبادئ التي وضعت أمانة بين أيدي القائمين على إنفاذ القانون الذين يقع على عاتقهم ضمان تمتع الأشخاص بالحقوق والحريات الواردة في النظام القانوني الوطني، وكذا الحقوق والحريات الواردة في الصكوك والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان والتي انضمت لها دولة قطر ومن ثم أصبحت جزءا لا يتجزأ من البناء القانوني للدولة.
وأوضح أن القائمين على إنفاذ القوانين من القضاة والنيابة العامة والشرطة يلعبون دورا مهما في حياة أي مجتمع إذ بهم يستتب الأمن الداخلي الذي يشكل الأمن الخارجي، لافتا إلى أنَّ حقوق الإنسان لا ترتبط فقط بالإنسان السوي البريء وإنما تمتد أيضا إلى حقوق المتهم، والمذنب وهو ما يعني إحداث نوع من التوازن بين حقوق الإنسان والمصلحة العامة، مؤكدا أن الإسلام نظم حقوق الإنسان في منظومة متكاملة منذ أربعة عشر قرنا من الزمان، وأرسى مبادئ رددتها الصكوك والمواثيق الدولية في العصر الحديث.
وشدد الحويل على أنَ الإسلام نظم العلاقة بين القائمين على إنفاذ القوانين والمتهمين أو المسجونين، إذ منح القائمين على إنفاذ القوانين سلطات واسعة، وقد يكون هناك خروج لبعضهم عن حدود ذلك الدور، وإساءة استخدامهم لسلطاتهم، لذا كان لابد من وضع ضوابط وقيود كضمانة أكيدة ضد أي اعتداء على حقوق الإنسان، كما أن الإسلام حرَّم التعذيب قبل المواثيق الدولية.
وتحدث السيد مؤتمن الدرديري الخبير القانوني باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، عن العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وتناول في محاضرته الالتزامات المترتبة على انضمام الدولة للعهدين والحقوق الواردة فيهما. كما قدم تلخيصا حول التقارير التي تقدمها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وكيفية تقديم الشكاوى والآليات المتبعة لحلها.
أما السيدة رانيا فؤاد المستشارة القانونية باللجنة فتحدثت في ورقة العمل التي قدمتها عن دور اللجنة ورؤيتها وأهمية مثل هذه الدورات للقانونيين وللمجتمع بشكل عام.. وقالت إن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تنطلق في رؤيتها من القناعة بأن مسألة حقوق الإنسان هي قضايا المجتمع الوطني بصفة خاصة والمجتمع الدولي بصفة عامة وبأن الإقرار بهذه الحقوق سياسية كانت أم مدنية وثقافية واجتماعية واقتصادية وسواء كانت فردية أو جماعية هو التزام بقيم المساواة والعدل والحرية والكرامة الإنسانية لكل بني البشر بدون تمييز وضرورة حتمية من ضرورات التنمية المستدامة.
وأكدت أن أهمية اللجنة تكمن من بين أمور أخرى في توعية الأفراد بالحقوق الأساسية المكفولة لهم بموجب المواثيق الدولية لحقوق الإنسان والقوانين الوطنية وتقوية وتمكين الأفراد من خلال البرامج التدريبية والأنشطة الأخرى لمعرفة وتحديد الحقوق ذات الأهمية والأولوية بالنسبة لهم والمطالبة بها والدفاع عنها والسعي والعمل من أجل ضمان احترامها.
تهدف الدورة إلى حماية وتعزيز حقوق الإنسان لكل من يخضع للولاية القانونية بدولة قطر (المواطن والمقيم والمار بإقليم الدولة) وكذا التوعية والتثقيف بهذه الحقوق وتوفير الحماية والمساندة اللازمة للأفراد وتنمية قدراتهم وتمكينهم من خلال توفير الفرص لاكتساب المعرفة والمهارات المتنوعة وبخاصة معرفة حقوقهم وتحديد احتياجاتهم والمطالبة بها والدفاع عنها.
الصور