مستخدم جديد؟
الرجوع الى الأخبار

الدورة التدريبية حول دور المؤسسات الوطنية في حماية حقوق الإنسان تفتتح أعمالها

الدوحة: (اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان: 31/3/2013): فتتح السيد جابر الحويل، مدير إدارة الشؤون القانونية باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، أمس ورشة عمل حول "دور المؤسسات الوطنية في التفاعل مع الآليات الدولية لحماية حقوق الإنسان والاستعراض الدوري الشامل والآليات التعاهدية" التي تنظمها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان لمدة يومين بفندق الملينيوم بالتعاون مع مركز الأمم المتحدة للتدريب والتوثيق في مجال حقوق الانسان لجنوب غرب آسيا والمنطقة العربية بالدوحة والشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.
 وشدد الحويل في كلمة افتتح بها أعمال الورشة على أهمية بذل قصارى الجهد في هذا البرنامج الهام لابتكار أفكار جديدة لتطوير عمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، وبحث سبل النهوض بعملها والنظر في مختلف الصيغ المطروحة لترشيد العلاقات بين الهيئات التعاهدية والمؤسسات الوطنية وتمكين هذه المؤسسات من تقاسم تجاربها المختلفة في مجال التعاون مع الهيئات التعاهدية، الأمر الذي يحتم على الجميع أن يسلكوا المبدأ التشاوري والشفاف الذي يقوم على إشراك كل الفاعلين في المجتمعات والمحيطات التي يعملون فيها.
وأشار الحويل إلى أن من أهم علامات التفاعل مع الآليات الدولية هو ما تبذله المؤسسات الوطنية من جهود لحث الدول على المصادقة على كل الاتفاقيات الدولية الأساسية لحقوق الإنسان والبروتوكولات الملحقة بها، ورفع التحفظات، والمشاركة في مساطر الشكاوى الفردية والتحقيقات المعمول بها وهو المبدأ الأساسي الذي أنشئت المؤسسات الوطنية من أجله لكنه قال: إن هذا الأمر لن يتأتى بالشكل النموذجي» ما لم نؤسس لعمليات تعزز آليات عمل المؤسسات والتفاعل المتناسق مع الآليات الدولية لحماية حقوق الإنسان، ولهذا الغرض فنحن هنا في هذا البرنامج، ونتمنى أن نضمن من خلاله توصيات نتلمسها في واقع عمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان».
ومن جانبه، أكد الدكتور العبيد أحمد العبيد مدير مركز الأمم المتحدة للتدريب والتوثيق بالدوحة أن هذه الفعالية تأتي في إطار التعاون مع اللجنة الوطنية والشبكة العربية..مشيرا الى أن مكتب المفوض السامي لحقوق الانسان يركز على تقديم الدعم الفني للمؤسسات الوطنية.
وقال: إن هذا النشاط يأتي أيضاً امتداداً طبيعياً للشراكة القائمة بين المركز واللجنة الوطنية، مضيفاً أن المركز سيعمل مع اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر والمؤسسات الوطنية الأخرى في المنطقة العربية في سبيل تطوير برامج وتوفير الدعم الفني بهدف تعزيز قدرات هذه المؤسسات والتعامل مع آليات الأمم المتحدة مع التركيز على آلية الاستعراض الدوري الشامل. وبين أنه سيتم خلال الدورة تناول الجوانب الخاصة بالاستعراض الدوري الشامل، ومن ذلك دور المؤسسات الوطنية وموضوع الآليات التعاهدية، وعبر الدكتور العبيد عن سعادته بنوعية وتعددية المشاركين من المنطقة العربية، وفي أن يساعد هذا النشاط في تحديد رؤية المركز في كيفية التعاون مع المؤسسات الوطنية وفقاً لاحتياجاتها، مشيراً في هذا السياق إلى أن مركز الأمم المتحدة للتدريب والتوثيق يسعى إلى توفير خبرات عربية في مجال بناء القدرات.
وقد استعرضت الورشة البرنامج التدريبي والتعريف بالمؤسسات الوطنية لحقوق الانسان و"مبادئ باريس" التي تنظم عمل هذه المؤسسات والتطرق إلى المؤسسات الوطنية في الإقليم من حيث وضعها القانوني ونماذجها ودورها في حماية وتعزيز حقوق الإنسان واستعراض كتيب المجلس الدولي لسياسة حقوق الإنسان.
 ويتضمن البرنامج كذلك التعريف بالآليات التعاهدية والتفاعل معها وإجراءات الشكاوى المقدمة إليها ودور المؤسسات في إعداد التقارير إلى الآليات التعاهدية مثل إجراءات إعداد التقارير ومناقشة دور المؤسسات الوطنية في حماية وتعزيز حقوق الإنسان وتحديد أولوياتها في هذا المجال وتبني مؤشرات موضوعية للوقوف على حالة حقوق الإنسان وتطوير الخطط الوطنية وتحديد الاحتياجات من أجل دور فاعل للمؤسسات الوطنية ومناقشة المتوقع من الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لدعم الاستعراض الدوري الشامل والآليات التعاهدية والمتوقع أيضاً من مركز الأمم المتحدة للتدريب والتوثيق والمفوضية السامية للأمم المتحدة في هذا المجال.
ومن جانبه، أشار الدكتور فريد حمدان، الى أهداف الدورة التي تتضمن كيفية التماشي مع مبادئ باريس كمعايير موجهة لعمل المؤسسات الوطنية في حماية وتعزيز حقوق الإنسان وإحاطة المشاركين علما بآليات عمل مجلس حقوق الإنسان والتطورات المتعلقة بدور فاعل للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان وتعزيز المعرفة والدراية بالآليات الدولية لحقوق الإنسان من أجل تقديم مساعدة أكثر لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان وكيفية الاستناد إلى توصيات آلية الاستعراض الدوري الشامل والملاحظات الختامية للآليات التعاهدية في تقييم حالة حقوق الإنسان وتبني الاستراتيجيات الملائمة من قبل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.
ومن جانبها تناولت الخبيرة القانونية باللجنة هلا العلي الحديث عن مبادىء باريس التي تنظم عمل المؤسسات الوطنية، موضحة أن مبادئ باريس تنطبق على جميع المؤسسات الوطنية بغض النظر عن هياكلها أو نوعها، حيث تنص على أنه تنشأ المؤسسة الوطنية بموجب الدستور أو بموجب قانون يعرض بوضوح دورها و سلطاتها، وأن تكون المؤسسات الوطنية تعددية، وأن تتعاون مع طيف من المجموعات والمؤسسات الاجتماعية والسياسية، وتمتلك بنية تحتية تسمح لها بالقيام بوظائفها، وحصولها على (التمويل الكافي)، بالاضافة الى أن تكون مستقلة عن الحكومة ولا تخضع للسيطرة المالية التي قد تؤثر على استقلالها

الصور