الرجوع الى الأخبار
الدكتور عبيدان: "من أبرز ملامح النهج الديمقراطي في قطر إرساء دعائم الديمقراطية وإعلاء مبادئ حقوق الإنسان"
الدوحة في 09 ابريل /قنا/ أكد الدكتور يوسف عبيدان، نائب رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أن قضايا حقوق الإنسان وحرياته الأساسية قد شهدت اهتماماً عالمياً وتنامياً متصاعداً في الحقب الأخيرة وصارت في بؤرة اهتمام المجتمع الدولي في الآونة الراهنة وأضحت إحدى القضايا الدولية الرئيسية المطروحة على كافة الأصعدة ومحوراً رئيسياً في مختلف أوجه العلاقات الدولية ومحلاً لنظر واهتمام كافة الدول حال عزمها الدخول في أية علاقات دولية.
ونوه الدكتور عبيدان في الكلمة التي افتتح بها اليوم ندوة ب"حث الدولة على دراسة الانضمام إلى المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق ألإنسان التي تنظمها اللجنة الوطنية على مدى يوميين بأن من أبرز ملامح النهج الديمقراطي بدولة قطر والذي أرسى دعائمه حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى وسمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد "حفظهما ألله إرساء دعائم الديمقراطية وإعلاء مبادئ حقوق ألإنسان مشيرا في هذا الخصوص إلى الدور المنوط باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في تعزيز وحماية هذه الحقوق.
وقال إن انعقاد هذه الندوة يأتي في إطار تعزيز وحماية حقوق الإنسان في دولة قطر وتكريساً لدور اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في إيجاد الضمانات القانونية الداخلية والدولية ولاشك أن حث الدول على الانضمام إلى الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان هو أحد أهم السبل لتعزيز وحماية تلك الحقوق أمام ما تثبته الممارسة العملية من وجود بعض القصور في التشريعات الوطنية مهما بلغت دقتها في احتوائها لكافة تلك الحقوق وحمايتها فضلاً عن وجود بعض الممارسات التي تهدر هذه الحقوق.
وتابع قائلا "في هذا الإطار يرى فقهاء القانون أنه ينبغي عدم ترك ضمانات حقوق الأفراد وحرياتهم العامة في يد ألدولة بل ينبغي أن يضاف إليها ضمانات أخرى في صورة ضمانات دولية لحقوق الأفراد وحرياتهم ألعامة يمكن للأفراد اللجوء إليها عندما تفشل ضمانات الدولة أمامهم، والتي تتمثل في صورة ضمانات قانونية لحقوق ألإنسان وتعرف أيضاً بالحماية الإقليمية و ألدولية
وبين أن المواثيق التي توقعها الدول وتصدق عليها تطبقها السلطات الوطنية كتشريع وطني على قدم المساواة مع القوانين الوطنية أو بدرجة أعلى من هذه القوانين الوطنية كما هو الشأن في بعض ألدول كما يدعم المصدر الوطني حماية حقوق الإنسان في البلاد وهذا يسبغ حماية أكبر للأفراد بشأن ممارسة حقوقهم وحرياتهم.
وأكد إن مفهوم حقوق الإنسان قد ازداد اتساعاً من حقوق الفرد المدنية والسياسية إلى حقوقه الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إلى حقوقه في النمو في كافة ميادين الحياة بما في ذلك حقه في العيش في عالم صحي.
وفي هذا الصدد أشار الدكتور عبيدان إلى أن المنظومة العالمية لحقوق الإنسان قد تبلورت قبل أن يبدأ عصر العولمة، مبينا أن نقطة الانطلاق لهذه العالمية تمثلت في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي أصدرته الأمم المتحدة عام 1948 والذي وضع إطاراً عاماً لحقوق الإنسان تم توسيعه ووضع تفاصيله في عدد من المواثيق أهمها العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية عام والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية عام 1966.
وأضاف قائلا إنه توجد الآن منظومة عالمية تتكون من عناصر أساسية يصعب الاختلاف عليها من حيث المبدأ لكن يمكن مناقشة الظروف التي تحيط بتطبيق يعضها وقال إن أهم هذه العناصر الحق في ألحياة الحق في ألحرية الحق في السلامة من الأذى البدني والمعنوي، الحق في محاكمة عادلة للمتهمين الحق في التعبير عن ألرأي الحق في التنظيم أي الانضمام إلى منظمات وجماعات مختلفة بدءاً من النقابات والجمعيات إلى الأحزاب السياسية، الحق في المساواة والتمتع بفرص متساوية دون تمييز بسبب الجنس أو الدين أو العرق.
وأوضح أنه على الرغم من أن غالبية حقوق الإنسان الواردة في المواثيق الدولية والتشريعات الوطنية، تتفق عليها جميع الحضارات والثقافات إلا أنه في واقع الممارسة الفعلية قد تحدث بعض الانحرافات والتجاوزات التي قد تختلف من بلد إلى آخر ومن فترة إلى أخرى طبقاً للظروف والأحداث التي تمر بها كل دولة.
من ناحيتها قدمت المستشارة رانيا فؤاد، خبير قانوني باللجنة الوطنية لحقوق ألإنسان عرضا أشارت فيه إلى أن انضمام الدول إلى الاتفاقيات والمواثيق المتعلقة بحقوق الإنسان بات أمراً من الأهمية بمكان لتعزيز وترقية وحماية حقوق الإنسان وحرياته على أن تقوم الدول بالوفاء بالتزاماتها المنصوص عليها في تلك الاتفاقيات و المواثيق سواء من خلال إصدار التشريعات الجديدة أو تعديل تشريعاتها السارية أو إنشاء الهياكل الوطنية المطلوبة وتقديم التقارير الدورية والاستجابة للملاحظات التي تضمنها اللجان التعاهدية المنبثقة عن تلك الاتفاقيات.
وقالت انه ينبغي ايضا على الدول الإسراع وعدم التراخي في التصديق على تلك الاتفاقيات والمواثيق حتى يتحقق الهدف المنشود من الانضمام لتلك الاتفاقيات. ويشارك في أعمال الندوة عدد كبير من المستشارين والخبراء وأعضاء هيئات التدريس والدارسين.
الصور