مستخدم جديد؟
الرجوع الى الأخبار

الدكتور ألمري: "مؤتمر بالدوحة في يونيو المقبل لتطوير منظومة حقوق الانسان بالجامعة العربية"

ألقاهرة(اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان 9/5/2013): أكد سعادة ألدكتور علي بن صميخ المري رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر رئيس الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الانسان على ضرورة تطوير آليات العمل داخل الجامعة ألعربية كما تأتي في فترة اقتنع فيها شركاء التنمية وحقوق الانسان من دول ومنظمات حكومية وغير حكومية بضرورة التنسيق والتعاون والتكامل لتقديم الحلول للمشكلات العالقة في العديد من المجالات الحيوية التي تخص كرامة المواطن وحقه في مستوى معيشي لائق فيما دعت جامعة الدول العربية إلى ضرورة دعم التطورات المجتمعية التي تشهدها المنطقة والعمل على ارساء الديمقراطية والتنمية والحكم ألرشيد وضرورة مساندة جهود بناء مجتمعات حرة يتساوى فيه المواطنون امام القانون وتلبي احتياجات المواطنين الاساسية.
وقال د. المري لدى مخاطبته الجلسة الافتتاحية للندوة الدولية للتنمية والديمقراطية وتطوير النظام الاقليمي ألعربي التي نظمتها أمس الشبكة العربية لحقوق الإنسان بالتعاون مع الجامعة ألعربية قال إن تطوير النظام العربي لحقوق الإنسان لم يعد يحتمل التأجيل وسط كل هذه الأزمات.  وأصاف إن من أهم الدروس التنموية التي تعلمتاها في السنوات الأخيرة هي مسألة التداخل الكبير بين عوامل الفقر والجوع وتأثيرات المناخ واضطراب السياسات المالية مع مسائل حقوق الإنسان والديمقراطية والحكم الرشيد وتمكين المرأة في كافة مجالات الحياة وأنه لا يمكن التعامل مع هذه العوامل على إنفراد ولكن ضمن منظومة فكرية متكاملة تضع السياسات اللازمة لمواجهة هذه التعقيدات المتزايدة وهذا التداخل المؤثر. ونبه سعادة المري الى أن العلاقة بين التنمية والديمقراطية تبادلية تكاملية لا تنفصم وذات طبيعة جدلية حيث لا يمكن أن ينشأ في غيبة الآخر ، فالديمقراطية لا تمثل الإطار وتوفر الآليات لتحقيق تنمية حقيقية مستدامة،  كما أن التنمية تخلق القاعدة المادية لتطور الديمقراطية ، في حين أن غياب الديمقراطية من شأنه أن يعطل التنمية . وأضاف أن التأسيس لشراكة متينة بين جامعة الدول العربية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص تبدأ من خلال بناء الثقة وإيجاد آليات تنظم هذه العلاقة .
وقال إن تحقيق الشراكة والتنسيق بين كافة هذه الأطراف سوف يكفل تحقيق الأهداف والمبادئ الإنمائية ، وكل هذا يتطلب إيجاد البيئة الملائمة لحوار بناء ومستديم في لقاءات تجمع ذوي الخبرة والتجربة من حكومات عربية وقيادات المنظمات الإنسانية والتنموية والحقوقية العربية والمنظمات الإقليمية والدولية للعمل سويا من أجل إيجاد رؤية استراتيجية تعتمد على حقوق الإنسان كأساس لإعمال التنمية والحكم الرشيد
ودعا د. المري إلى اعتبار الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ضمن الحقوق غير القابلة للتصرف كالحق في الغذاء والحق في التعليم والحق في الصحة وكذلك التفكير فيما بعد أهداف الألفية الإنمائية التي تنتهي بحلول 2015 .
وأردف قائلا: لقد حان الوقت لإيجاد مقاربة حقوق الإنسان في معالجة قضايا التنمية وجعل هذه المقاربات تعتمد على خطط عمل ومؤشرات الأداء. وقال المري أنه استجابة لإعلان الدوحة الصادر عن القمة العربية التي انعقدت في مارس الماضي سوف يعقد مؤتمر عربي حول تطوير منظومة حقوق الإنسان في جامعة الدول العربية بالدوحة يومي 3 و يونيو المقبل وسيشارك في المؤتمر أكثر من 100 منظمة عربية لحقوق الإنسان وشخصيات بارزة.
وأشار إلى أن الندوة سوف تتناول مواضيع مضنية وقال: هي مواضيع طال الحديث عنها عقوداً، فالتحول السلمي للديمقراطية وتطبيقات الحكم الرشيد و العدالة و التنمية و المساواة بين المواطنين و حقوق المرأة ودور الجامعة العربية في كل هذا لطالما شغلت الأمة لكن اليوم لها وقع مختلف بخاصة عندما تتحول التكلفة في بعض الدول إلى ثمن باهظ تدفعه الشعوب من أمنها و سلامتها و استقرارها، و أضاق إن أمامنا من التجارب ما يحثنا و بشكل حقيقي على إيجاد الوسيط الآمن لنقل حركة المجتمع و لمنعه من التشبث بالمرجعيات التي تقوض إنسانية المجتمعات و قدرتها على التطور. هي تجربة تؤكد أن بناء مجتمع مدني لا غنى عنه لتحويل العنف كطريق ناتج أساسا عن فكر إلى برنامج عمل سياسي سلمي. فالعمل الشعبي الأهلي لم يعد يمثل خطرا كما كان ينظر إليه في السابق، بل أصبح رافداً لا غنى عنه لاستكمال دور الدول
من جانبه ونبه د. نبيل العربي في كلمته إلى أهمية تلك الندوة لافتا الى أن الديمقراطية تعد هي المدخل الصحيح للتنمية بمعناها الواسع والشامل، التى تتحقق فيها شروط الحكم الرشيد والعدالة الاجتماعية ورفع الظلم عن الفئات المهمشة. وأكد العربي ان حقوق الإنسان تشكل مجموعة متكاملة من القيم العالمية التى لا خلاف علليها وتوافقت عليها شعوب العالم باعتبارها حقوقاً غير قابلة للتجزئة أو للتخصيص لفئة دون غيرها  فالحرية لا تتجزأ والعدالة والمساواة للجميع بلا تمييز أو تفرقة. وقد اُبرمت خلال العقود الخمس الماضية العديد من الاتفاقيات الدولية التي تحوي تعهدات دولية تفرض على جميع الدول احترام هذه المفاهيم والالتزام بها.
وشدد العربي على أن قيم ومبادئ حقوق الإنسان جزء من الحضارة الانسانية منذ قديم ألزمن رسختها الأديان ألسماوية فأصبحت جزءا لا يتجزأ من الادبيات والمبادئ . وبالتالي فان عالمية مبادئ وقيم الحرية والعدل والمساواة وصون الكرامة الإنسانية تستوجب منا التعاون لتحقيقها فى مجتمعاتنا، فيصبح المواطن مبدعاً فى مجتمعه ويصير النظام الدولى ملبياً لتطلعات الشعوب.وأكد العربي أن الديمقراطية وحقوق الانسان من أهم مطالب شعوب العالم العربى التي هبت وطالبت بالتغيير و الاصلاح والحرية والديمقراطية وصولاً الى الحكم الرشيد كضمان حقيقى للحرية والحياة الكريمة ولابد من الاستجابة لهذه المطالب رفعاً لمستوى معيشة الفرد وتنمية المجتمع بأسره.
واستعرض العربي جهود الجامعة العربية من اجل ارساء حقوق الانسان لافتا الى أن الجامعة العربية بدأت مسيرةً لتحقيق الاصلاح والتطوير فى منظومة العمل العربى المشترك لمواكبة متطلبات المرحلة الحالية واحتياجات الشعوب العربية فى المراحل ألقادمة واطلعت القمة العربية الاخيرة فى شهر مارس الماضى بالدوحة على تقرير أعدته لجنة مستقلة حول تصورها لهذا الاصلاح والتطوير .. ووافقت القمة على انشاء محكمة عربية لحقوق الانسان بناءً على اقتراح جلالة ملك البحرين فى خطوةٍ هامةٍ تعد نقلة حضارية فى مضمار حقوق الإنسان وتطور طبيعي تنضم به المنطقة العربية الى سائر المناطق الأخرى التى سبقتنا فى هذا المجال وأنشأت محاكم لحقوق الانسان.
وأشار العربي الى حرص الجامعة العربية فى ان تكون في مقدمة المشهد الديمقراطي خلال التغيرات الحادثة وبالتالي عملت على الاستفادة من خبرات تراكمت لديها من جراء مساهمتها في مراقبة عمليات انتخابية في كثير من الدول ، وراقبت الانتخابات ليس فقط فى الدول العربية بل فى أوروبا وأمريكا اللاتينية وبدأت خلال الاعوام الاخيرة فى المشاركة فى مراقبة العملية الانتخابية البرلمانية والرئاسية فى عدد من الدول العربية. وأفردت للمراقبة الانتخابية مكاناً في هيكل نظامها الاداري
وأوضح العربي ان ترسيخ قيم الديمقراطية وحقوق الانسان في المجتمعات العربية لن يتم دفعة واحدة او بقرار يتم اتخاذه اذ يحتاج الى ممارسة واعية من جميع الاطراف واستفادة من تجارب سابقة مرت بها المنطقة ومرت بها مناطق أخري وتضحيات كبيرة قدمتها الشعوب
ونوه بدور البرلمان العربي الذي يمثل مشاركة الشعوب العربية فى الممارسة العقيقية لمسؤوليات المرحلة القادمة وقال العربي ان هذا المؤتمر يمثل فرصة لمناقشة الآليات والوسائل التى يمكنها مساعدة جامعة الدول العربية على الوفاء بالتزاماتها وتأدية واجباتها نحو الدول والشعوب العربية. وسوف يستفاد من الافكار المطروحة والنقاشات الثرية فى مسيرة الاصلاح والتطوير التى انطلقت. وتطرق العربي الى المرحلة الانتقالية التى تمر بها دول عربية عديدة سواء نتيجة لتغيير النظام الحاكم بها أو تأثراً برياح الاصلاح والتغيير التى هبت على المنطقة منذ عامين. ولفت العربي الى الانتقادات الشديدة التي تتعرض لها الجامعة العربية حينما لا تتمكن من مساعدة الدول المعنية وتتهم من البعض بأنها تتدخل فى شأن داخلي.
وقال العربي في كلمته ان نقطة الانطلاق لفهم الابعاد الحقيقية لمشكلة التدخل فى الشئون الداخلية تنبع من قواعد القانون الدولي التقليدية التي تحرم التدخل فى الشؤون الداخلية للدول والتي تستند الى المادة الثانية الفقرة السابعة من ميثاق الأمم المتحدة التى تنص على " ليس فى هذا الميثاق ما يسوغ ”للأمم المتحدة“ أن تتدخل فى الشؤون التى تكون اساساً essentially من صميم السلطان الداخلى ‏لدولة ما، وليس فيه ما يقتضى الأعضاء أن يعرضوا مثل هذه المسائل لأن تحل بحكم هذا ألميثاق على أن ‏هذا المبدأ لا يخلّ بتطبيق تدابير القمع الواردة فى الفصل السابع من الميثاق. اي ان التدخل فى الشئون الداخلية للمحافظة على السلم والأمن الدولي ليس محظوراً.
وفي ذات السياق اكد د. بطرس بطرس غالي الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة على اهمية تلك الندوة التي تحظى بمشاركة واسعة من شخصيات عربية ودولية وممثلي المجتمع المدني خاصة وانه تبين بعد انتهاء الحرب الباردة أن المجتمع المدني أهم من دور الدولة وبالتالي يجب تعزيز دوره سواء جمعيات أو احزاب أو جامعات وذلك لتحقيق الديمقراطية والانفتاح على العالم الخارجي لتحقيق التنمية الحقيقية التي اصبحت غير قاصرة على دولة فقط بل لابد من ربط الديمقراطية بالانفتاح على الاحزاب والمجتمعات الاخرى ، داعيا الى العمل على اقامة شبكة دولية تدافع عن الديمقراطية والتنمية
فيما أوضح ألسيد أحمد محمد الجروان رئيس البرلمان ألعربي أن الديمقراطية تعد ضرورة سياسية وأساسية وعملية ديناميكية متطورة ومطورة للمجتمعات التي تأخذ بها، وهي وثيقة الارتباط بتحقيق تنمية حقيقية وفعلية تكون قادرة على مواجهة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية دون أن تختصر في "وصفات جاهزة".
ودعا الى بناء خطة تنموية قائمة على تحديث المنظومات التنموية والسياسية القائمة وبما يحقق مصالح المواطن في مواجهة ومعالجة المشكلات بحكمة وموضوعية مؤكدا أهمية التلازم بين تحقيق عملية التنمية التي تقوم على تلبية احتياجات المواطن الأساسية والعملية السياسية القائمة على الحكم الرشيد الذي يستند على أسس من احترام القانون وتعزيز حقوق الإنسان وترسيخ مقومات المواطنة والنأي بالنفس عن سياسة الإقصاء والتميز وانعكاس ذلك كله على حيوية وأداء النظام الإقليمي العربي والذي تمثله جامعة الدول العربية والتأكيد على أنه لا تنمية بدون ديمقراطية ولا ديمقراطية بدون تحقيق التنمية الحقيقية والفاعلة.
ونبه الجروان الى أهمية الندوة لافتا الى أن محاورها تتناول مجموعة من القضايا والمحاور الهامة التي تهم شعوب الأمة العربية والتي يتزامن توقيتها مع ما تشهده بعض بلدان أمتنا العربية من تغيرات بدأت منذ عامين وتمت تسميتها"بثورات الربيع ألعربي والتي تهدف في الأساس إلى الدفاع عن حق الإنسان العربي وحقه في العيش في حرية وعدالة وكرامة إنسانية
من جهته اكد علاء شلبي امين عام المنظمة العربية لحقوق الانسان أنه لا ضمانة لحقوق الانسان في ظل المتغيرات الراهنة إلا في ظل دولة تحمي هذه ألحقوق وأضاف : انه رغم الايمان بالثورة ، فإن خيار الإصلاح يبقى الأفضل والأقل كلفة من الثورة ، ويصبح ثورة في نتائجه. مشددا على ضرورة تضافر الجهود العربية لوقف نزيف الدم في سوريا والكارثة الانسانية التي يتعرض لها الشعب السوري وحماية المدنيين في سوريا ، والعمل كذلك على تعزيز حقوق الشعب الفلسطيني وحقه في اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس على حدود الرابع من يونيو 1967

الصور