الرجوع الى الأخبار
اختتام دورة تعزيز حقوق المرأة و الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة
ألدوحة (اللجنة الوطنية لحقوق ألإنسان 14/3/2013): في ختام دورة "حقوق المرأة و الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة " التي نظمتها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بالتعاون مع المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالريتز كارلتون واستمرت علي مدي يومين؛ قام سعادة نائب رئيس اللجنة الدكتور يوسف عبيدان بتكريم المشاركين فيها ؛
و كانت الدورة في يومها الختامي قد شهدت عرضا ومناقشة لنماذج للدراما العربية قدمها الأستاذ يوسف القعيد الكاتب والصحفي والروائي العضو السابق في المجلس القومي المصري لحقوق ألإنسان حيث استعرض تجربة عميد الأدب العربي طه حسين الذي قال عنه ان أقوى ما فيه لسانه، وأنه يتذوق الكلمات قبل النطق بها، وأنه يتكلم الفصحى فقط، ويتوقف بعد ذكر ألعبارة وتمر فترة صمت قبل النطق بعبارة أخرى.
وقال : لا يتصور أحد أن طه حسين كان أسير إعاقته، يشعر أنه أقل من ألآخرين بل إن اعتداده بنفسه كان في قمته .. لن أدلل على ذلك بالعبارة التي قالها لطلاب الجامعة عندما هتفوا في وجهه ووصفوه بأنه أعمى، فقال لهم: الحمد لله أن أعماني الله حتى لا أرى وجوهكم العكرة.
كما قدم القعيد أنموذجا آخر يتمثل بشخصية "زيطة" صانع العاهات ومعه الدكتور بوشي في رواية زقاق المدق لنجيب محفوظ المنشورة عام 1947 وهي ضمن مجموعة الروايات الواقعية التي سبقت كتابته للثلاثية التي كانت ختام شكل واقعي من أشكال الكتابة الروائية عند نجيب محفوظ، حيث كان زيطة يصنع العاهات، ليست العاهات الطبيعية المعروفة، ولكن عاهات صناعية من نوع جديد، يقصده الراغبون فى احتراف الشحاذة، فبفنه العجيب - الذي يحشد أدواته على الرف - يضع لكل ما يوافق جسمه من العاهات، يجيئونه صحاحاً ويغادرونه عمياناً وكسحاناً وأحداباً ومبتوري الأذرع أو الأرجل.
كما قدم أنموذجا للانتصار على الإعاقة بالخيال والفن والفكاهة من خلال رواية مالك الحزن ورواية مكان لإبراهيم أصلان. وقال ان الكاتب تعامل مع الإعاقة بإنسانية بل بحنو، ولم يتوقف أمامها باعتبارها عقبة أو إعاقة تحول دون اندماج الإنسان في المجتمع، وان السخرية في الرواية كانت محاولة من إبراهيم أصلان لإشاعة روح الفكاهة في النص.
وأضاف أن طه حسين حاول في أيامه التي تقع أحداثها في سنوات القرن العشرين ألأولى أن يقهر الإعاقة ويتغلب عليها، هل لذلك علاقة بمصر ما بعد انتكاسة ثورة عرابي، وقبيل ثورة 1919؟ ربما، هل لأن الفرد كان له دور جوهري في الحياة العامة؟ جائز.
أما نجيب محفوظ وأحداث روايته زقاق المدق فتدور في منتصف أربعينيات القرن الماضى .. ومصر تستعد للخروج من الحرب العالمية الثانية وتوشك أن تجد نفسها على الطريق إلى ثورة 23 يوليو 1952، فهل كانت صناعة الإعاقة وسيلة من وسائل مصر كلها، للتغلب على هذا الوضع الذي كان قائماً.
و من جهته تحدث الفنان محمد صبحي عضو سابق في المجلس القومي المصري لحقوق الإنسان عن إشكاليات تطبيق الاتفاقيتين على المستوى الإعلامي فتناول عدة موضوعات منها تكوين الدولة ومؤسساتها و هل هي معادلة طردية ام عكسية ؛ و عن منظمات حقوق الانسان و ما إذا كانت تعتمد على ميزانية الدولة و ما إذا كان ذلك يجعل منها مجرد واجهة و من ثم فهي لاتخدم أية شئون حقيقية. و في إطار، إشكاليات الترويج لثقافة حقوق الانسان فى الاعلام وفى الفن، تحدث النجم السينمائي المصري عن بعض الأعمال الدرامية مثل "انتهى الدرس يا غبى - فيلم الكرنك - أنت "حر - تخاريف - وجهة نظر - ماما أمريكا ( أنت عربي فأنت إرهابى )" .
و شهدت الجلسة الختامية كذلك استعراضاً عن المفاهيم الخاصة بالمرأة في وسائط الإعلام في ميزان النقد فدمته الدكتورة أماني فؤاد بأكاديمية الفنون مركز اللغات والترجمة بالهرم، ثم تحدث الأستاذ محمد الغيطي الإعلامي والكاتب والشاعر رئيس تحرير مجلة الإذاعة والتلفزيون عن الواقع والمأمول من وسائل الإعلام المختلفة
الصور