مع هيئة حقوق الإنسان السعودية ومركز التدريب العدلي بوزارة العدل اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان توقّع اتفاقية وتبحث تعزيز التدريب العدلي
الدوحة والرياض تعزّزان التنسيق في منظومة حقوق الإنسان والتدريب
شراكة فنية لتبادل الخبرات وبناء القدرات ونشر ثقافة حقوق الإنسان
تعاون خليجي لحماية الحقوق وترسيخ العدالة
الرياض: ٧ فبراير ٢٠٢٦
في إطار تعزيز التعاون الخليجي في مجال حقوق الإنسان وبناء القدرات، أجرت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان عددًا من اللقاءات الرسمية في المملكة العربية السعودية، شملت توقيع مذكرة تعاون فني مع هيئة حقوق الإنسان، وبحث سبل التعاون في مجال التدريب العدلي مع مركز التدريب العدلي بوزارة العدل.
حيث أبرمت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر مذكرة تفاهم للتعاون الفني مع هيئة حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية، وذلك في إطار تعزيز الشراكة المؤسسية وتوسيع مجالات التنسيق المشترك في قضايا حماية وتعزيز حقوق الإنسان، بما يخدم المصالح المشتركة ويرسّخ مبادئ العدالة والمساواة والاحترام المتبادل بين الجانبين.
ووقّعت المذكرة عن جانب اللجنة الوطنية سعادة السيدة مريم بنت عبد الله العطية رئيس اللجنة، فيما وقّعت عن جانب هيئة حقوق الإنسان سعادة الدكتورة هلا بنت مزيد التويجري رئيس الهيئة.
تعاون إقليمي
وجاء توقيع الاتفاقية بين الطرفين بهدف تطوير آليات العمل الفني وتبادل الخبرات والتجارب، وبناء قدرات الكوادر المتخصصة، وإطلاق برامج ومبادرات مشتركة تسهم في دعم الثقافة الحقوقية ورفع مستوى الوعي المجتمعي، إلى جانب توثيق التعاون الإقليمي في المجالات ذات الصلة بحقوق الإنسان.
شراكات
وقالت سعادة السيدة مريم بنت عبد الله العطية إن هذه الخطوة تمثل امتدادًا لمنهج اللجنة في تعزيز التعاون الخليجي وتبادل أفضل الممارسات المهنية، مؤكدة أن الشراكات الفنية تسهم في تطوير الأداء المؤسسي ورفع جودة الخدمات الحقوقية المقدمة للمجتمع، وتدعم مسارات التدريب والتأهيل المستمر للعاملين في القطاع.
وأضافت أن المذكرة تفتح المجال أمام تنسيق أوسع في تنفيذ المبادرات المشتركة وتبادل المعرفة والخبرات، بما يعزز حماية الحقوق والحريات ويرتقي بالوعي القانوني والإنساني لدى مختلف الفئات.
وأكدت العطية أن هذه المذكرة تجسّد توجه اللجنة نحو توسيع شبكة شراكاتها الإقليمية وبناء منظومة عمل حقوقي أكثر تكاملًا، مشيرةً إلى أن تبادل الخبرات والتجارب المؤسسية في المنطقة يوفّر فرصًا حقيقية لتطوير السياسات والبرامج الوقائية والتوعوية، ويرتقي بمستوى الاستجابة للقضايا الحقوقية المستجدة، بما يعزز حماية الحقوق والحريات ويكرّس ثقافة احترام الكرامة الإنسانية في المجتمع.
فيما نصت مذكرة التفاهم على جملة من مجالات التعاون تشمل العمل المشترك على بناء قدرات العاملين لدى الطرفين عبر برامج تدريبية متخصصة، وتبادل الدراسات والبحوث والمشروعات ونشر نتائجها للاستفادة المتبادلة، وتعزيز الوعي المجتمعي بثقافة حقوق الإنسان، وتنظيم زيارات متبادلة وندوات ومحاضرات ومؤتمرات مشتركة، إضافة إلى تبادل المعلومات والإحصاءات والتقارير والمطبوعات العلمية، مع الاهتمام بالتثقيف بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والطفل والمرأة وكبار السن.
تعزيز التكامل
وأكدت المذكرة أهمية مواءمة أنشطة التعاون مع التشريعات الوطنية المعمول بها في البلدين، بما يضمن تنفيذ المبادرات المشتركة بكفاءة ويعزز التكامل بين المؤسستين في مختلف الملفات الحقوقية ذات الأولوية.
وتسعى المؤسستان من خلال هذا الإطار إلى توحيد الجهود في مجالات الرصد والتوعية والتأهيل، والاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى كل طرف لتطوير أدوات العمل المؤسسي وتبادل المعرفة التخصصية، بما يسهم في بناء نموذج خليجي متقدم في إدارة قضايا حقوق الإنسان.
ومن المقرر أن تدخل المذكرة حيز النفاذ بعد استكمال الإجراءات النظامية لدى الجانبين، على أن تستمر لعدة سنوات قابلة للتجديد، بما يضمن استدامة البرامج والمشروعات المشتركة وتحقيق أثر طويل المدى ينعكس إيجابًا على تعزيز وحماية الحقوق والحريات في البلدين.
التدريب العدلي
وفي ذات السياق، اجتمعت سعادة السيدة مريم بنت عبد الله العطية رئيسة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، مع الدكتور محمد بن ناصر الشلفان المدير العام لمركز التدريب العدلي بوزارة العدل في المملكة العربية السعودية وعضو مجلس هيئة حقوق الإنسان، حيث جرى بحث آفاق التعاون في دعم إدماج موضوعات حقوق الإنسان ضمن البرامج التدريبية للممارسين العدليين.
ويُعد مركز التدريب العدلي أحد المراكز الحكومية التابعة لوزارة العدل في المملكة العربية السعودية، ويعنى بتطوير الكفاءات العدلية والقانونية ورفع مستوى التأهيل المهني للعاملين في القطاع القضائي، عبر برامج تدريبية متخصصة تسهم في تعزيز جودة الأداء المؤسسي والارتقاء بالمنظومة العدلية.
وتناول اللقاء عددًا من محاور التعاون، شملت التعريف بدور اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، والتأكيد على أهمية التدريب العدلي في دعم تنفيذ المعايير الدولية لحقوق الإنسان، واستعراض خبرات المركز في دمج موضوعات حقوق الإنسان ضمن البرامج التدريبية الموجّهة للقضاة والمحامين ومقدمي الخدمات العدلية.
كما ناقش الجانبان إمكانية تبادل البرامج التدريبية والزيارات المهنية وورش العمل المشتركة، وفرص الشراكة في إعداد أو تحديث محتوى تدريبي مشترك يركّز على حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، إلى جانب مناقشة التحديات المرتبطة بتطوير المناهج التدريبية وتطبيقها، وسبل التعاون لإيجاد حلول مبتكرة.
وتطرّق الحوار إلى آليات قياس أثر التدريب وانعكاسه على أداء القضاة والمحامين، ودوره في تعزيز حماية حقوق الإنسان وترسيخ مبادئ العدالة والإنصاف في الممارسات العدلية، بما يسهم في بناء منظومة خليجية أكثر تكاملًا واستدامة في العمل الحقوقي والتدريب المتخصص.