اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تشارك في اليوم الرياضي.. مريم العطية: اليوم الرياضي نموذج وطني لترسيخ الحق في الصحة وحقوق الإنسانية الأساسية
الرياضة حق إنساني وجزء من جودة الحياة
الرياضة أداة للاندماج وتعزيز المساواة
الدوحة:
شاركت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في فعاليات اليوم الرياضي للدولة 2026، الذي يُقام هذا العام تحت شعار «اخترت الرياضة»، تأكيدًا لدورها في دعم الجهود الوطنية الرامية إلى ترسيخ ممارسة النشاط البدني، وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الرياضة باعتبارها حقًا إنسانيًا ومكوّنًا أساسيًا من الصحة العامة وجودة الحياة.
وبهذه المناسبة، أكدت سعادة السيدة مريم بنت عبد الله العطية، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، أن الرياضة تمثل حقًا إنسانيًا أصيلًا، لما لها من دور مباشر في صون الكرامة الإنسانية، وتعزيز الصحة الجسدية والنفسية، وترسيخ مبادئ المساواة والاندماج الاجتماعي، خاصة لدى الفئات الأكثر ضعفًا.
وقالت سعادتها إن تخصيص يوم رياضي سنوي في دولة قطر، بمشاركة شاملة من مختلف الوزارات والمؤسسات والهيئات الحكومية، يعكس التزامًا مؤسسيًا واضحًا بتعزيز ثقافة ممارسة الرياضة، ونقلها من إطار المبادرات الموسمية إلى سلوك مجتمعي مستدام، ينسجم مع السياسات الوطنية للصحة والتنمية البشرية.
التزام وطني
وأضافت أن هذا الالتزام الوطني استمر حتى خلال الفترات الاستثنائية، حيث حرصت الدولة على الحفاظ على اليوم الرياضي وتنفيذ أنشطته وفق ضوابط صحية دقيقة، بما يوازن بين حماية الصحة العامة وضمان استمرار ممارسة النشاط البدني، مؤكدة أن هذا التوجه يتوافق مع التوصيات الدولية التي شددت على أهمية الحفاظ على النشاط البدني خلال الأزمات الصحية، لما له من أثر مباشر في دعم الصحة الجسدية والنفسية.
تمكين الشباب
وأشارت العطية إلى أن الرياضة تحظى بمكانة متقدمة ضمن منظومة حقوق الإنسان، باعتبارها أداة داعمة للتنمية وبناء السلام، وتعزيز قيم التسامح واحترام التنوع، وتمكين المجتمعات، لاسيما فئة الشباب، وتمكين النساء والفتيات.
ونوهت إلى أن مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بجنيف اعتمد بالإجماع القرار المعنون بـ"تمكين النساء والفتيات في الرياضة ومن خلالها"، الذي قدّمته دولة قطر نيابة عن المجموعة الأساسية التي تضم كلا من إندونيسيا والمغرب. في إطار أعمال دورته التاسعة والخمسين.
منصة للتوعية
وحول أنشطة اللجنة، أوضحت العطية أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان اعتمدت الرياضة كوسيلة للتوعوية، من خلال تنظيم فعاليات وأنشطة رياضية، إلى جانب تنظيم معرض «حقوق الإنسان وكرة القدم»، عدة مرات بمقر الأمم المتحدة بجنيف وفي عواصم أوربية وعربية وفي الدوحة بالتزامن مع بطولتي كأس العالم وكأس آسيا وكأس العرب، وطاف عددًا من العواصم الدولية، بهدف تسليط الضوء على القيم المشتركة بين الرياضة وحقوق الإنسان، وفي مقدمتها الكرامة والمساواة والاحترام وعدم التمييز.
وأكدت أن كرة القدم، بوصفها الرياضة الأكثر انتشارًا عالميًا، تمثل منصة فعالة لإيصال الرسائل الحقوقية إلى مختلف الثقافات والمجتمعات، وتعزيز الحوار الدولي حول مسؤولية الرياضة في حماية حقوق الإنسان.
وقالت العطية: يجسد اليوم الرياضي للدولة محطة سنوية لتعزيز الشراكة بين المؤسسات الوطنية والمجتمع في دعم أنماط الحياة الصحية، وترسيخ قناعة مجتمعية بأن ممارسة الرياضة تشكل ركيزة أساسية للوقاية الصحية والاستقرار الاجتماعي. وأضافت: كما يعكس حضور مفاهيم حقوق الإنسان في الفعاليات الرياضية توجهًا عمليًا نحو دمج القيم الحقوقية في الحياة اليومية، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وتوازنًا، ويعزز من مكانة الرياضة كمساحة جامعة للقيم الإنسانية المشتركة.