مريم العطية: الاستثمار في الأطفال والشباب، والمدربين، استثمار في مستقبل أكثر عدلًا ومساواة وتسامحًا وشمولًا
جنيف: سبتمبر 2026
أكدت سعادة السيدة مريم بنت عبد الله العطية، رئيسة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، على أهمية إيلاء برامج تدريب المدربين اهتماماً أكبر ضمن المرحلة الخامسة، باعتبارها عنصراً أساسياً ومستداماً في نشر ثقافة حقوق الإنسان. وأشارت إلى أن هذه الثقافة تحتاج إلى مدرب كفء يمتلك المعرفة والخبرة والقدرة على الإقناع، حتى تتحول حقوق الإنسان إلى قيم تُمارس وسلوك يُجسد.
جاء ذلك خلال مشاركة سعادتها في حلقة نقاش رفيعة المستوى بمناسبة الذكرى السنوية الخامسة عشرة لإعلان الأمم المتحدة بشأن التثقيف في مجال حقوق الإنسان، وذلك على هامش أعمال الدورة 63 لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف.
وأعربت سعادتها عن تقديرها لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لإيلائه المؤسسات الوطنية دوراً مهماً في تنفيذ البرنامج، وتشجيعها على الإسهام في خطة المرحلة الخامسة (2025–2029) للبرنامج العالمي للتثقيف بحقوق الإنسان، والتي تركز بشكل أساسي على الأطفال والشباب.
وقالت العطية: "نحن اليوم أمام المرحلة الخامسة، نرى فرصة لتعميق هذا المسار من خلال التركيز على الشباب والأطفال، والتكنولوجيات الرقمية، والبيئة وتغير المناخ، والمساواة بين الجنسين". وأكدت إيمان اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بأن الاستثمار في الأطفال والشباب، وفيمن يقومون بتثقيفهم وتدريبهم، هو استثمار في مستقبل أكثر عدلًا ومساواة وتسامحًا وشمولًا.
واستعرضت العطية جهود اللجنة الوطنية في المراحل السابقة، موضحةً أن اللجنة ركزت في المرحلة الأولى على التعليم الابتدائي والثانوي؛ حيث أعدت بالتعاون مع المعهد العربي لحقوق الإنسان دليل التربية على حقوق الإنسان للمراحل التعليمية الثلاث، والذي طورته بين عامي 2007 و2019، وقدمت نسخته النهائية إلى وزارة التعليم في عام 2019.
وأضافت أن اللجنة ركزت في المرحلة الثانية على التعليم والتدريب وبناء القدرات؛ مشيرة إلى توقيع مذكرة تفاهم في عام 2019 مع وزارة التعليم والتعليم العالي لتعزيز إدماج حقوق الإنسان في المناهج، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية لمنفذي القانون، بمن فيهم الشرطة والنيابة والقضاء.
وفيما يتعلق بالمرحلة الثالثة، أوضحت العطية أنه تم التركيز فيها على الإعلاميين والصحفيين عبر وسائل الإعلام التقليدية والرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي، لنشر قيم المساواة وعدم التمييز والتنوع والتسامح.
وتابعت مبينةً أنه في المرحلة الرابعة، عززت اللجنة برامجها الموجهة إلى الشباب وطلاب الجامعات باعتبارهم شركاء أساسيين في نشر ثقافة حقوق الإنسان؛ وفي هذا السياق، نفذت اللجنة بين عامي 2022 و2025 نحو 107 أنشطة وبرامج استهدفت المدارس والجامعات ومؤسسات التعليم العالي.