الرجوع الى الأخبار
اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان والمنظمة الدولية للهجرة تمددان مذكرة التفاهم حتى 2028
مريم العطية: التعاون يجسد الإيمان المشترك بالكرامة الإنسانية وحقوق الإنسان
فراس البديري: تجديد الالتزام المشترك بمواصلة العمل وتحقيق نتائج ملموسة ومستدامة
الدوحة – 21 أكتوبر 2026
مددت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان مذكرة التفاهم التي أبرمتها مع المنظمة الدولية للهجرة حتى 28 يونيو 2028، ووقع التمديد عن اللجنة سعادة السيدة مريم بنت عبدالله العطية، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، وعن المنظمة السيد فراس عادل البديري، رئيس بعثة الأمم المتحدة للهجرة في دولة قطر.
وتهدف مذكرة التفاهم إلى توحيد الجهود وتوطيد أطر التعاون بين الجانبين في مجالات حماية وتعزيز حقوق الإنسان، ووضع آلية مشتركة لتطوير البرامج والمبادرات الرامية إلى مكافحة جرائم الاتجار بالبشر، وتنسيق التدريب وبناء القدرات للعاملين في هذا المجال، إلى جانب إجراء مشاورات دورية وعقد ورش عمل وبرامج تدريبية مشتركة تخدم قضايا الهجرة وحقوق الإنسان في دولة قطر وخارجها.
أكدت سعادة السيدة مريم بنت عبدالله العطية أن توقيع مذكرة التفاهم يجسد عمق الإيمان المشترك بالكرامة الإنسانية وشمولية حقوق الإنسان وترابطها وتآزرها، ويأتي لمواصلة التعاون الممتد والمثمر بين اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ومكتب المنظمة الدولية للهجرة، والمضي قدمًا نحو مأسسته وتطوير آفاقه.
وأوضحت أن دولة قطر تستضيف مجتمعًا متنوع الأعراق، ومتعدد المشارب الحضارية والهويات الثقافية والأنماط الاجتماعية، ويقترن ذلك بقواعد تشريعية واستراتيجيات وطنية وسياسات عامة وإجراءات تكفل حماية حقوق جميع الأشخاص الخاضعين للولاية القضائية للدولة، دونما تمييز.
وأضافت أن توقيع المذكرة يأتي اتساقًا مع الجهود الوطنية الحثيثة لتعزيز مواءمة التدابير الوطنية مع أحكام المعاهدات الدولية التي أصبحت الدولة طرفًا فيها، ليؤطر مرحلة جديدة من التعاون البنّاء مع مكتب المنظمة الدولية للهجرة بالدوحة، عبر تبادل الخبرات وبناء القدرات ودعم المبادرات المشتركة.
وأشارت العطية إلى أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، تأسيسًا على ولايتها القانونية وانطلاقًا من خطتها الاستراتيجية، تحرص على بناء شراكات استراتيجية متينة مع المنظمات الإقليمية والدولية العاملة في المجالات ذات الصلة بحقوق الإنسان، بما يسهم في تعزيز منظومات الحماية، ويرتقي بالإجراءات والممارسات الوطنية، ويرسخ دور اللجنة الفاعل في جهود تطوير المعايير الدولية، عبر تنظيم المؤتمرات والفعاليات الدولية، والتعاون الجاد مع هيئات ووكالات وآليات الأمم المتحدة المعنية.
وفي سياق الممارسات الفضلى لتعزيز الحق في الوصول إلى آليات الانتصاف الوطنية والاستفادة من المساعدة القانونية، أوضحت العطية أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أنشأت داخل مقرها مكاتب للجاليات ذات الكثافة العمالية، لتمثل جسرًا للتواصل المباشر مع جميع المقيمين في دولة قطر، بمختلف لغاتهم وثقافاتهم.
وأضافت أن اللجنة واصلت تنظيم الحملات الصيفية السنوية للوقاية من الإجهاد الحراري، وتعزيز الوعي القانوني لدى العمال وأصحاب العمل.
وجددت العطية الشكر لجميع الشركاء الوطنيين، وعلى رأسهم وزارات الداخلية والعمل والتنمية الاجتماعية والأسرة، وصندوق دعم وتأمين العمال، ومنظمات المجتمع المدني القطرية ذات الطابع الخيري والإنساني.
وعلى المستوى الدولي، أكدت مواصلة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان جهودها من أجل تهيئة بيئة عالمية آمنة وتمكينية للمهاجرين، من خلال المشاركة المنتظمة في دورات مجلس حقوق الإنسان، والتفاعل المستمر مع المكلفين بالإجراءات الخاصة الذين تتقاطع ولاياتهم مع موضوعات الهجرة، ومع هيئات المعاهدات المعنية.
أكد السيد فراس عادل البديري، رئيس بعثة الأمم المتحدة للهجرة في دولة قطر، أن توقيع التمديد على مذكرة التفاهم بين المنظمة واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان يأتي امتدادًا لمذكرة التفاهم التي تجمع المؤسستين منذ عام 2021، وتأكيدًا على رغبتهما المشتركة في مواصلة هذه الشراكة وتعزيزها خلال السنوات المقبلة.
وقال إن العلاقة مع اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تقوم على قناعة مشتركة بأن حماية حقوق الإنسان وصون كرامة الإنسان يجب أن يبقيا في صميم التعامل مع قضايا الهجرة.
وأضاف أن المنظمة الدولية للهجرة تعتز بالشراكة التي بنتها مع اللجنة، وتقدر عاليًا الدور الذي تضطلع به في تعزيز وحماية حقوق الإنسان في دولة قطر، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تتيح فرصة للبناء على ما تحقق وتعميق التعاون من خلال تبادل الخبرات وبناء القدرات وتطوير المبادرات المشتركة، بما يسهم في تعزيز حماية وحقوق المهاجرين ودعم الجهود الوطنية ذات الصلة.
وأكد البديري أن الشراكات الفاعلة بين المؤسسات الوطنية والمنظمات الدولية تنعكس بصورة عملية على حياة الناس وكرامتهم وحقوقهم.
وأوضح أن توقيع المذكرة لا يمثل مجرد تمديد لإطار تعاون قائم، بل هو تجديد للالتزام المشترك بمواصلة العمل معًا وتحويل هذا التعاون إلى نتائج ملموسة ومستدامة.
وأعرب عن التطلع بكل ثقة إلى فصل جديد من هذه الشراكة، وإلى مزيد من التعاون الذي يخدم الأهداف المشتركة ويضع الإنسان وكرامته وحقوقه في صميم الجهود.