الرجوع الى الأخبار
اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تبحث مع "أرتيكل 19" (ARTICLE 19) تعزيز التعاون في حرية التعبير وحماية الصحفيين
مريم العطية: نستنكر إغلاق مكتب قناة الجزيرة في القدس
لندن – سبتمبر 2026
بحثت سعادة السيدة مريم بنت عبدالله العطية، رئيسة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، مع سارة ويلبورن، نائبة المدير التنفيذي ورئيسة قسم القانون والسياسات في منظمة "أرتيكل 19" (ARTICLE 19)، وكالوم بيتش، المسؤول الأول للمناصرة لدى المنظمة، مجالات التعاون بين الجانبين في عدد من الموضوعات المرتبطة بحرية الرأي والتعبير، وحرية الإعلام، وحماية الصحفيين.
وأكدت سعادة رئيسة اللجنة خلال اللقاء تقديرها للتواصل والتعاون القائم بين اللجنة والمنظمة، مشيرة إلى أهمية البناء على هذا التعاون وتطويره خلال المرحلة المقبلة، والانتقال من الحوار وتبادل وجهات النظر إلى بحث مجالات أكثر تحديداً للتعاون الفني والعملي.
واستعرضت سعادتها جانباً من عمل اللجنة في مجال حرية التعبير وحماية الصحفيين، مشيرة إلى تنظيم المؤتمر الدولي حول حماية الصحفيين في الحالات الخطرة عام 2012، والذي انبثق عنه "إعلان الدوحة الأول"، إلى جانب المؤتمر الدولي لحماية الصحفيين في مناطق النزاعات المسلحة الذي نظمته اللجنة في عام 2025 بالشراكة مع شبكة الجزيرة الإعلامية، والندوة التي تناولت الصحفيين ضحايا الحرب على غزة وقضايا التحقيق والمساءلة والانتصاف.
كما أشارت إلى مواقف اللجنة في الدفاع عن حرية الإعلام، ومنها استنكار إغلاق مكتب قناة الجزيرة في القدس، إلى جانب توسع عملها ليشمل التحديات المرتبطة بالبيئة الرقمية، ومن بينها تنظيم المؤتمر الدولي حول الذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان في مايو 2025، الذي أسفر عن "إعلان الدوحة بشأن الذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان"، ومشاركة اللجنة في المؤتمر الدولي بطشقند حول حقوق الإنسان في سياق التحول الرقمي.
وناقش اللقاء عدداً من الأفكار الأولية للتعاون، من بينها تبادل الخبرة الفنية والقانونية في موضوعات مختارة تتعلق بحرية الرأي والتعبير، والاستفادة من خبرة المنظمة في تطبيق المعايير الدولية ذات الصلة، بما يتفق عليه الطرفان، مع احترام استقلالية موقف كل مؤسسة.
كما طُرح بحث التعاون في مجال مناهضة خطاب الكراهية وعلاقته بحرية التعبير، بما في ذلك إمكانية تنظيم جلسة تطبيقية حول "اختبار الرباط"، من خلال تطبيقه على حالات افتراضية للتمييز بين التعبير المحمي والخطاب الذي يصل إلى مستوى التحريض على التمييز أو العداء أو العنف.
وتناول الاجتماع كذلك أهمية استمرار التعاون في مجال حماية الصحفيين في النزاعات المسلحة والمساءلة عن الانتهاكات الواقعة بحقهم، مع بحث إمكانية الاستفادة من خبرة المنظمة في الجوانب الفنية المرتبطة بحماية المصادر، والتوثيق، وحفظ الأدلة، والتحقيق المستقل، والمساءلة وسبل الانتصاف.
وأكدت اللجنة أن المقترحات المطروحة تمثل أفكاراً أولية وليست برنامجاً نهائياً للتعاون، مع التطلع إلى الاستماع إلى ملاحظات المنظمة بشأن المجالات الأكثر أهمية وقابلية للتنفيذ، وأي مقترحات أخرى من شأنها تطوير التعاون بين الجانبين.
واتفق الجانبان على إمكانية استكمال النقاش بشأن التفاصيل الفنية والخطوات العملية من خلال الفرق المختصة، بالتنسيق مع مدير إدارة التعاون الدولي في اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، بما في ذلك تحديد نقاط الاتصال واختيار المجال أو النشاط الأول الذي يمكن البدء به، بما يتيح تطوير الشراكة بين الجانبين تدريجياً من خلال خطوات محددة وعملية.