إغلاق القائمة

العربية

حجم الخط

الوضع الليلى

الرجوع الى البيانات

بيان اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان رقم 04/2020 بشأن القرار الثاني لهيئة البث البريطانية “Ofcom” بإدانة ومعاقبة قناة أبو ظبي

Quote

ترحب اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في دولة قطر بالقرار الثاني لهيئة البث البريطانية “Ofcom” إدانة قناة أبو ظبي لبثها مقابلة تلفزيونية سجلت على شكل اعترافات مزعومة مع المواطن القطري حمد الحمادي أثناء اعتقاله تعسفياً في سجون أبو ظبي عام 2013.

وجاء في القرار أن قناة أبو ظبي التابعة للمجموعة الإعلامية شركة أبو ظبي للإعلام Abu Dhabi Media Company PJSC “ADMC” والتي تمتلك رخصة صادرة عن”Ofcom” قامت بتاريخ 22 يونيو 2017 ببث المقابلة المسجلة تحت عنوان “اعترافات عميل المخابرات القطري في تشويه سمعة الإمارات”، حيث اعتبر القرار أن بث المقابلة رغمًا عن إرادة السيد حمد الحمادي الذي عذب وعومل معاملة مهينة في السجن، اعتبر خرقاً جسيماً لقواعد العدالة والانصاف المنصوص عليها في لوائح “Ofcom” وتنتهك قواعد الخصوصية، وتوعد القرار بإنزال عقوبات قانونية على القناة لانتهاكها الخطير للقواعد رقم (7.1 و 8.1) من المدونة الناظمة لمؤسسة البث، هذا وسوف تحدد “Ofcom” خلال الأسابيع القادمة نوعية العقوبات التي ستتخذها ضد تلك القناة.

تعتبر اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان هذا القرار، الصادر في خلال أقل من شهر بعد القرار الأول في قضية د. الجيدة، إدانة قطعية على الانتهاكات الممنهجة والخطيرة لقناة أبوظبي و من ورائها سلطات دولة الإمارات العربية المتحدة لأبسط المبادئ و القواعد الأساسية لحقوق الإنسان.

يظهر هذا القرار الثاني مستوى التدني في أخلاقيات المهنة الإعلامية الذي وصلت إليه قناة أبوظبي الحكومية واستعمالها من طرف السلطات الإماراتية كأحد الأذرع الأساسية في التغطية على انتهاكات حقوق الإنسان و تشويه سمعة المواطنين القطريين وتوجيه الاتهامات الباطلة لهم و التحريض عليهم.

كما أن هذا القرار لا يدع أدنى مجالا للشك في تورط قناة أبوظبي الحكومية في تلك الممارسات ويشكل قاعدة قانونية في ملاحقة و محاكمة القنوات الفضائية لدول الحصار التي تنتهك اتفاقيات حقوق الإنسان و أخلاقيات مهنة الصحافة، كما تجعل من إدانة قناة أبوظبي الحكومية مثال لعدم الإفلات من العقاب.

لقد قامت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أثناء سنوات الحصار برصد وتوثيق كافة انتهاكات وسائل اعلام دول الحصار وتتعهد بالمضي قدما نحو مقاضاة تلك الوسائل التي تهدد السلم والاستقرار وتنشر خطاب الكراهية والعنصرية ضد المواطنين والمقيمين في دولة قطر.