مستخدم جديد؟
الرجوع الى الأخبار

إعلاميون في جلسة «مكافحة المخدرات وفق نهج حقوق الإنسان»: الإعلام والذكاء الاصطناعي شركاء في مواجهة المخدرات

ناقشت الجلسة الرابعة من جلسات المنتدى الوطني لحقوق الإنسان في نسخته الرابعة "مكافحة المخدرات وفق نهج حقوق الإنسان: دور وتأثير وسائل الإعلام "، حيث ترأس الجلسة الإعلامي عثمان آي فرح- مذيع رئيسي بشبكة الجزيرة الإعلامية، ومقرر الجلسة الدكتور معتز الفجيري- أستاذ مساعد ورئيس برنامج حقوق الإنسان- معهد الدوحة للدراسات العليا.
وتناولت الدكتورة رفيعة الطالعي- رئيسة القسم التحريري بمركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان، المعالجة الإعلامية لقضايا المخدرات: التحديات وفرص دعم النهج القائم على حقوق الإنسان، مؤكدة على أن وسائل الإعلام هي أداة محورية في تشكيل الوعي الجمعي بالنسبة لقضايا المخدرات، ولا يقتصر دورها على التحذير من المخاطر، بل يصل إلى دعم المتعافين وتعزيز قيم التعاطف والكرامة الإنسانية.
وأشارت إلى أن الإعلام يمكن أن يكون جزءا من العلاج لا مجرد ناقل للمخاطر، وأن يعمل على تعزيز الثقافة للحد من الوصمة الاجتماعية، وتبني نهج حقوقي يضمن احترام كرامة الإنسان وحقه في العلاج، لافتة إلى أن الخطاب الإعلامي في دول الخليج لا يزال يركز على الجوانب الأمنية والأخلاقية أكثر من الجوانب الصحية والحقوقية.
ونوهت إلى أهمية تقديم قضايا المخدرات كقضية إنسانية شاملة دون تحيز طبقي أو جنسي أو وطني، مشددة على أهمية المشاركة والتمكين من خلال مشاركة المتعافين في الحملات الإعلامية، من خلال قصص النجاح التي تعزز الأمل وتكسر الوصمة الاجتماعية. من جانبه تطرق الدكتور عارف التميمي - مدير أول بمعهد قطر لبحوث الحوسبة في جامعة حمد بن خليفة، إلى موضوع الذكاء الاصطناعي والإعلام الرقمي: آفاق متجددة لتعزيز إستراتيجيات مكافحة المخدرات ودعم المرونة المجتمعية، وأكد على أن العالم يشهد تحولاً رقمياً متسارعاً وأن هذا التحول أعاد تشكيل أنماط التواصل بين أفراد المجتمعات وصناعة الرأي العام ومواجهة التحديات الاجتماعية المعقدة.
وقال د. التميمي: يأتي في مقدمة هذه التحديات انتشار المخدرات وما يرتبط بها من انتهاكات لحقوق الإنسان وتهديد الصحة العامة والتماسك الاجتماعي. وأشار إلى أن أثر المكافحة لا يقتصر على الجانب الأمني، بل على الجوانب التنموية أيضاً، ويركز على الإنسان ويعزز المرونة المجتمعية.
وسلط د. التميمي الضوء على دور الذكاء الاصطناعي والإعلام الرقمي في مكافحة المخدرات، واستثمار الفرص ومواجهة التحديات، وإبراز المساهمات البحثية الرقمية، مقدماً عدداً من التوصيات لاستثمار التقنيات الحديثة في مكافحة المخدرات.
وقال: توفر الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي إمكانات واسعة لمكافحة المخدرات والرصد المبكر، ويتم تحليل البيانات على وسائل التواصل الاجتماعي لاكتشاف أنماط الترويج، إضافة إلى التوعية الذكية بتصميم حملات إعلامية رقمية موجهة تعتمد على تحليل سلوك الجمهور، من أجل الوصول إلى الفئات الأكثر عرضة للخطر.
وتناول الإعلامي عبد الله محمد البوعينين - مراقب إذاعة القرآن الكريم بالمؤسسة القطرية للإعلام، دور الإعلام في الوقاية والتوعية والإدماج، وقال: الإعلام لم يعد محايداً في نظرته للمخدرات ومكافحتها، بل هو شريك إستراتيجي في مكافحة المخدرات.
وأشار إلى دور المؤسسة القطرية للإعلام في مكافحة المخدرات، والذي يقوم على ثلاث ركائز أساسية، الأولى تتعلق بالوقاية، والثانية تتعلق بالتوعية، والثالثة ترتبط بالإدماج.
وتطرق الدكتور خالد أحمد عبدالجبار– استشاري الإرشاد النفسي بإدارة الحماية الاجتماعية في وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، إلى أهمية الإعلام في الإرشاد النفسي وتعزيز الإدماج، لافتاً إلى أهمية تكامل الجهود بين الممارسين والجهات الأمنية والجهات الإعلامية. 
وتناولت الأستاذة نبراس إبراهيم - مسؤولة المشاريع الخاصة في المركز القطري للصحافة، لدور الصحافة في تعزيز حقوق الإنسان من خلال التوعية بمخاطر المخدرات، حيث أشارت إلى أن الصحافة ليست مجرد ناقل للخبر، بل شريك في صناعة الوعي وأداة لحماية المجتمع.
وقالت نبراس إبراهيم: عندما نتحدث عن المخدرات، فإننا لا نتناول قضية أمنية فحسب، بل قضية تمس الحق في الحياة والحق في الصحة والحق في الكرامة الإنسانية، وكلها حقوق أصيلة نصت عليها المواثيق الدولية وكفلها الدستور، كما أن المخدرات تمس الكليات الخمس التي طالبنا ديننا بحفظها.
ونوهت إلى أن دور الصحافة يقوم على مبدأ أساسي وهو أن الإنسان أولاً أي أن الهدف ليس التحليل، بل التوعية والحماية والدعم، وهنا يبرز دور الصحافة في نشر المعرفة الدقيقة لقضايا المخدرات وآثارها الصحية والنفسية والاجتماعية، وربط التوعية بالحق في الصحة وغيره من الحقوق، لا بخطاب الإدانة فقط، والتوجيه نحو العلاج والتأهيل بوصفهما حقاً إنسانياً.