مستخدم جديد؟
الرجوع الى الأخبار

خلال مشاركتها في حدث جانبي نظمته حقوق الإنسان العمانية بمقر الأمم المتحدة بجنيف.. مريم العطية: يجب "أنسنة" الذكاء الاصطناعي بما يحمي الحقوق الأساسية، ويعزز الكرامة ويراعي التنوع الثقافي، ويضمن العدالة والحياد.

جنيف: مارس 2026
قالت سعادة السيدة مريم بنت عبد الله العطية: مهما بلغ الذكاء الاصطناعي من تقدم، يجب أن يبقى الإنسان في قلب كل قرار، وأن تتجذر هذه التقنيات في قيم حقوق الإنسان، باعتبار ذلك مسؤولية مشتركة لضمان توجيهها نحو استخدام عادل ومسؤول يخدم المجتمعات. وأضافت: رغم ما يوفره الذكاء الاصطناعي من فرص، إلا أنه يثير تحديات حقوقية مهمة، أبرزها التحيز في الخوارزميات، وانتهاك الخصوصية، واتخاذ قرارات آلية دون رقابة بشرية كافية، إضافة إلى المخاوف المرتبطة باستخدامه في مجالات الأمن والمراقبة وتأثير ذلك على الحريات الأساسية. ودعت العطية إلى ضرورة "أنسنة" الذكاء الاصطناعي، من حيث تصميمه وإدارته بما يحمي الحقوق الأساسية، ويعزز الكرامة الإنسانية، ويراعي التنوع الثقافي، ويضمن العدالة والحياد.
جاء دلك خلال مشاركة سعادتها في حدث جانبي نظمته اللجنة العمانية لحقوق الإنسان على هامش الاجتماع السنوي للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان بمقر الأمم المتحدة بجنيف تحت عنوان: (إدماج الذكاء الاصطناعي في عمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان بالشرق الأوسط .. الفرص والتحديات في أوقات الأزمات).
وأشارت العطية إلى أن العالم يشهد تحولاً متسارعاً بفعل التطور الكبير في تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي أصبحت جزءاً من تفاصيل حياتنا اليومية، وأسهمت في تحسين جودة الحياة وزيادة الكفاءة في مختلف القطاعات. وقالت: كما يبرز التفاوت بين الدول في القدرات التقنية والتشريعية، إلى جانب تحدي اللغة واعتماد معظم الأنظمة على بيانات باللغة الإنجليزية، مما قد يؤدي إلى ضعف الفهم الثقافي وظهور تحيزات غير مقصودة. وأوضحت أن هذه التحديات تزداد تعقيداً في أوقات الأزمات والنزاعات، وقالت: يمكن أن يُسهم الذكاء الاصطناعي في دعم العمل الإنساني، لكنه قد يُستخدم أيضاً في تطبيقات عالية الخطورة، مثل أنظمة القتال الذاتية أو المراقبة الواسعة. وأضافت: هنا يبرز دور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في رفع الوعي، والمساهمة في تطوير السياسات، ورصد تأثير التكنولوجيا على حياة الناس، ونقل هذه الصورة لصناع القرار.
وفي هذا السياق نوهت العطية إلى أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في دولة قطر نظمت مؤتمراً دولياً في مايو 2025 بعنوان "الذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان"، والذي أسفر عن "إعلان الدوحة"، كمرجعية تركز على إدماج حقوق الإنسان في تصميم واستخدام هذه التقنيات، وتعزيز الشفافية، والرقابة البشرية، وحماية البيانات، والتقييم المستمر للآثار