مستخدم جديد؟
الرجوع الى الأخبار

مريم العطية: اتفاقية الأشخاص ذوي الإعاقة شكلت نقطة تحول عالمية من الرعاية إلى الحقوق.

نيويورك: ١٢ يونيو ٢٠٢٦
أكدت سعادة السيدة مريم بنت عبد الله العطية رئيسة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان على الدور المحوري الذي تضطلع به المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في الدفع نحو التطبيق الفعلي للاتفاقية، من خلال تعزيز مواءمة التشريعات الوطنية مع أحكامها، والمساهمة في تطوير السياسات والخطط الوطنية، ورصد التنفيذ، والتعرّف على التحديات، وتعزيز ثقافة الحقوق والتمكين. موضحة في الوقت نفسه أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان شجعت على إصدار القانون الخاص بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في دولة قطر، حيث شاركت في مناقشات مشروع القانون وقدّمت ملاحظاتها وتوصياتها لضمان الاتساق مع كامل الاتفاقية، إلى أن تم إصداره في عام ٢٠٢٥م 
جاء ذلك خلال كلمة سعادتها بمقر الأمم المتحدة بنيويورك وفي أعمال الدورة التاسعة عشر لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (COSP19).
وأشارت العطية إلى أن  اتفاقية الأشخاص ذوي الإعاقة شكّلت نقطة تحوّل عالمية في الانتقال من نهج الرعاية إلى نهج الحقوق. وقالت: الآن وبعد عشرين عامًا من الاتفاقية، أصبح التحدي الأساسي أمامنا ليس الاعتراف بالحقوق فحسب، بل ضمان التمتع الفعلي والمتكافئ بها في الواقع اليومي للأشخاص ذوي الإعاقة. وأضافت: على مدى السنوات الماضية شهد العالم إنجازات مهمة، تمثّلت في تعزيز الأطر القانونية، وتوسيع فرص التعليم والعمل، وتحسين إمكانية الوصول إلى الخدمات والمرافق، ورفع مستوى الوعي المجتمعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. مؤكدة في الوقت نفسه  بأن التنفيذ الفعّال للاتفاقية لا يمكن أن يتحقق دون المشاركة الفعّالة للأشخاص ذوي الإعاقة ومنظماتهم التمثيلية في تصميم السياسات والتشريعات والبرامج التي تمسّ حياتهم، تجسيدًا لمبدأ "لا شيء عنّا بدوننا".
وبينت العطية أن التشريع يمثّل بداية الطريق وليس نهايته لافتة إلى أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أنشأت وحدة متخصصة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وأطلقت برنامج الحماية والتمكين لتعزيز الحماية الفعلية للحقوق ومتابعة التحديات التي تواجههم بالشراكة مع الجهات المعنية
وفي الوقت ذاته نوهت العطية بالمعاناة المضافة التي يواجهها الأشخاص ذوي الإعاقة في الأراضي والأماكن المتأثرة بالنزاعات والأزمات الإنسانية وقالت: تتفاقم تحديات الأشخاص ذوي الإعاقة المرتبطة بالحصول على الخدمات الأساسية والرعاية والحماية في الوقت الذي فيه حاجتهم للدعم والمساندة، ودعت لأن يكون الاحتفال بمرور عشرين عام على الاتفاقية مناسبة للتقيم الصادق لما تحقق وتجديد الإرادة السياسية اللازمة لمعالجة الفجوات القائمة وتشجيع وتيرة التنفيذ.