« أغسطس 2017 » loading...
د ن ث أرب خ ج س
30
31
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24
25
26
27
28
29
30
31
1
2

اللجنة تنظم ندوة حول تحديات الحق في السلامة والصحة المهنية

مايو 23 2017

أقامت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان اليوم ندوة حول “تحديات الحق في السلامة والصحة المهنية” بحضور ممثلين عن الأطراف المعنية من وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، ووزارة الصحة، ووزارة الداخلية، وزارة البلدية والبيئة وهيئة الأشغال العامة، وغرفة صناعة وتجارة قطر، واللجنة العليا للإرث والمشاريع، ومؤسسة “قطر فاونديشن”، وعدد من المختصين في هذا الميدان من المقاولين والاستشاريين، وخبراء مستقلين من الدوحة إضافة إلى منسقي الجاليات الأجنبية في دولة قطر.
وتأتي الندوة في إطار الجهود التي بذلتها اللجنة ورغبتها في الاستمرار ببذل المزيد من أجل المساهمة برفع التحديات التي تواجه دولة قطر في ميدان حماية الحق في العمل لجميع العاملين على أرضها.
فيما أكد السيد / محمد حسن العبيدلي عضو اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان خلال كلمته الافتتاحية للندوة  أن الأساس التشريعي في هذا الشأن  متوفراً في القوانين والقرارات الوزارية في دولة قطر والخاصة بالسلامة والصحة المهنيتين  بما يضمن حماية الصحة والسلامة المهنية، وقال: لكن التشريعات لوحدها لا تكفي إذا يجب أن تكون الإجراءات قادرة على مواجهة التحديات.  وأوضح أن موضوع الصحة والسلامة المهنية يحتاج إلى إلى بذل كافة الجهود الصادقة وقال: لذا تأتي هذه الندوة انطلاقاً من دور اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في الحماية والتعزيز، ودورها في رفع الوعي والتثقيف إضافة إلى دراسة التشريعات الوطنية والإجراءات وتقديم المقترحات والتوصيات تأتي هذه الندوة لتلقي الضوء على التحديات في موضوع الصحة والسلامة ولتناقش الحلول الممكنة، بهدف رفع التوصيات للجهة المختصة.
مؤكداً في الوقت نفسه على الجهود الكبيرة التي تبذلها وما تزال تقوم بها الجهات المختصة بالدولة، خاصة وزارة التنمية الإدارية والعمل، وأشار إلى أن الصحة والسلامة المهنية عملية معقدة تمتلىء بتفاصيل لا تنتهي وقابلة دائما للتحسن المستمر مهما بلغت درجة تطورها في أي بلد، وقال العبيدلي: إن التحسن المستمر يتطلب تطبيق نظم الصحة والسلامة المهنيتين بدءاً من التنظيم والتخطيط والتنفيذ وصولاً إلى التقييم وكل ما يتطلبه ذلك من شفافية وموضوعية. ويمثل التفتيش مكوناً أساسياً في النظام الوطني للصحة والسلامة المهنية، فالتفتيش مهم لأنه يثبت حدوث الأعمال والمخالفات في أماكن العمل، ويحدد السبل لحل المشاكل. وأضاف: أعتقد أن تطوير نظام الزيارات المبني على شكاوى يوجه إلى معرفة الشوائب المتعلقة بالصحة والسلامة المهنية في أماكن العمل بما يسهم في تحقيق وقاية فعالة من الحوادث ومنعاً لوقوعها. منوهاُ على الدور  الاساسي لصاحب العمل وقال: إن صاحب العمل هو المسؤول الأول وعليه يقع واجب تنظيم الصحة والسلامة المهنيتين في المنشأة الخاصة به. ونوه على الحاجة ماسة لمبادىء توجيهة للصحة والسلامة المهنية ونشرها على نطاق واسع للعمال واصحاب العمل من أجل استحداث ثقافة سلامة مستدامة لحماية العمال من المخاطر وتحسين الإنتاجية في الوقت ذاته.
فيما ناقش المجتمعون عدة مواضيع، منها، الأطر التشريعية المتوفرة، وبعض الثغرات في التطبيق، وأفضل السبل لخلق بيئة العمل المثالية داخل المؤسسات، هذا إضافة  إلى موضوع في غاية الأهمية ألا وهو  دور شركات التدريب (طرف ثالث)، من ناحية توافر الترخيص الدولي اللازم لهذه الشركات لممارسة مهامها داخل دولة قطر، وشروط اعتمادها، ونوعية الخدمات التي تقدمها. حيث قدم الدكتور محمد بن سيف الكواري محاضرة حول المعايير والتشريعات في الصحة والسلامة المهنية  (المنجزات والتحديات والفرص -العمل في الأماكن المرتفعة-مثالًا) فيما تناول السيد فهد سالم الغانم، مساعد مدير ادارة تفتيش العمل، وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية  دور وزارة العمل في ضمان الحق في الصحة والسلامة المهنية ومراقبة المنشآت. وقدم السيد/ جورج سكالاريو خبير التدريب في العمل في الاماكن المرتفعة شرحاً حول  اشتراطات العمل في الأماكن المرتفعة-الشركات طرف ثالث ، تعريفها ، دورها. وأستعرض  المهندس إيهاب صالح –هيئة أشغال –  الدليل الإرشادي للصحة والسلامة المهنية. وتطرقت الأستاذة/ هلا العلي خبيرة قانونية باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان  للمبادىء التوجيهية بشأن نظم إدارة السلامة والصحة المهنيتين لمنظمة العمل الدولية.
وخرجت ندوة تحديات الحق بالصحة والسلامة المهنية بجملة من التوصيات منها  إصدار مبادئ توجيهية وطنية بشأن السلامة والصحة المهنيتين، مدعمة بالتشريعات والقوانين واللوائح الوطنية.
إلى جانب ضرورة تحديد جهات معنية أو تشكيل لجنة فنية متخصصة لاعتماد مراكز التدريب المتخصصة في عقد دورات تدريبية للعمال ، للتحقق من كفاءتها ومستواها الفني والتقني. و تحديد جهة معنية أو تشكيل لجنة فنية متخصصة للتحقق من جودة وسلامة المعدات والآلات المستخدمة في العمل، بما فيها الأماكن المرتفعة مثل : السقالات والرافعات. وغيرها ، واعتماد شهادات من مختبرات معتمدة أو صادرة من طرف ثالث ، بغرض إصدار ترخيص باستخدام هذه المعدات في الأماكن المرتفعة. علاوة على  زيادة الحملات التوعوية حول الصحة والسلامة المهنية وتعزيز ثقافة السلامة بين أصحاب العمل والعمال. و اقتراح إنشاء نظام الكتروني يختص بمؤشرات الصحة والسلامة المهنية ، بحيث يحتوي هذا النظام على معلومات وبيانات وإحصاءات دقيقة تتضمن الحوادث والأمراض المهنية وغيرها. وإجراء دراسات وأبحاث حول الصحة والسلامة المهنية تساعد في تقدم وضع الصحة والسلامة المهنية، والأخص التي تتعلق بأسباب سقوط العمال من المناطق المرتفعة للاستفادة منها في تطوير وتحديث القوانين والتشريعات ، وكذلك المعايير والاشتراطات الفنية والتقنية. إلى جانب اصدار كتيبات توعوية لأصحاب العمل والعمال توضح الاشتراطات في العمل في كل نشاط على حده، كالعمل في المصانع الكيماوية، والعمل في التعدين، والعمل في البنى التحيتة والأماكن المرتفعة، ويفضل أن يكون بعدة لغات ويحتوي على صور توضيحية.
وفي الجلسة الجانبية للندوة حول اشتراطات سلامة الطرق ، تناولت الأستاذة آمنة يوسف عبيدان ورقة حول الحق في الحياة والسلامة الجسدية وارتباطه بحوادث المرور وبخاصة الحوادث التي تطال المارة من العمال، فيما قدم المهندس حمد الهاجري – هيئة اشغال- حول  اشتراطات سلامة الطرق وصيانتها وتأهيلها لاستخدام المارة. واختتمت الجلسة بورقة عمل للمقدم محمد راضي الهاجري مدير إدارة التوعية والإعلام –إدارة المرور بوزارة الداخلية حول جهود خفض معدلات حوادث المشاة والتحديات التي تواجه حماية المارة من حوادث الدهس، وقدم توصيات بهذا الصدد أهمها زياردة عدد الجسور والأنفاق لاستخدام المارة.