« يونيو 2017 » loading...
د ن ث أرب خ ج س
28
29
30
31
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24
25
26
27
28
29
30
1

(اللجنة) تحتفل باليوم العالمي لحقوق الإنسان

ديسمبر 10 2016

دعت سعادة السيدة مريم بنت عبد الله العطية الأمين العام للجنة الوطنية لحقوق الإنسان إلى ضرورة اغتنام مناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، لزيادة تضافر العمل الوطني والإقليمي والعالمي من أجل تعزيز المبادئ الخالدة التي وردت بالشرعة الدولية لحقوق الانسان وغيرها من اتفاقيات حقوق الإنسان والتمسك بها.
وقالت العطية في كلمتها لليوم العالمي لحقوق الإنسان: يجب علينا في خضم الجرائم والانتهاكات التي ترتكب على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم، اغتنام  مناسبة الاحتفال بهذا اليوم، يوم حقوق الإنسان العالمي ، لزيادة تضافر العمل الوطني والإقليمي والعالمي من أجل تعزيز المبادئ الخالدة التي وردت بالشرعة الدولية لحقوق الانسان. وأشارت إلى أنه علي المستوي الدولي نجد أن من أهم المشكلات في الوقت الراهن هي مشكلة اللاجئين واصفة إياها بالمأساة الانسانية الطويلة والمستمرة.  وقالت: قد تختلف اسباب هذه المأساة ولكنها لها نتائج واحدة هي حرمانهم من كافة حقوقهم الإنسانية لذا يجب علي المجتمع الدولي ممثلا في الأمم المتحدة والهيئات والمنظمات الدولية والإنسانية توفير وتفعيل الأليات اللازمة لحماية اللاجئين والدفاع عن حياتهم وحقوقهم طبقا للقانون الدولي الإنساني في زمن الحرب أو السلم .
وقالت العطية: تحتفل اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر باليوم العالمي لحقوق الإنسان  سنوياً في 10 ديسمبر من كل عام. ويرمز هذا اليوم لليوم الذي اعتمدت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1948 الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وفي عام 1950، اعتمدت الجمعية العامة القرار 423 (د-5) الذي دعت فيه جميع الدول والمنظمات المعنية للاحتفال بـ10 ديسمبر سنويا بوصفه اليوم العالمي لحقوق الإنسان. وأوضحت أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يعد أحد أهم ما حققته الدول التي تحترم حقوق الإنسان في العالم من انجازات خلال القرن الماضي والذي كان من أهم ركائزه الاعتراف بالكرامة المتأصلة للبشر وبحقوقهم المتساوية الثابتة وأن تناسي أو انتهاك حقوق الإنسان وازدرائها يفضى إلى أعمال تؤذي الضمير الإنساني الذي يحتاج إلى بيئة يتمتع فيها الفرد بجمع حقوقه وحرياته الأساسية.
وأضافت: إن الاحتفال بيوم حقوق الإنسان يعد  تتويج لمسيرة كل المدافعين عن قيم الحرية والكرامة والمساواة في كل بقاع الأرض وعلي مر العصور وذلك  بصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أول لبنة في بناء منظومة حقوق الإنسان العالمية التي تسعي لضمان حد ادني من الحقوق لجميع البشر وصياغة تلك الحقوق في وثائق مكتوبة بعضها استرشادي كالإعلانات والمدونات وقواعد السلوك وبعضها ملزم كالاتفاقيات الدولية. وأشارت إلى أن الأمم المتحدة اعتبرته يوما عالميا يحتفل فيه العالم بحقوق الانسان بهدف احياء ذكري صدور الإعلان العالمي لحقوق الانسان والتذكير بأهمية واولوية حقوق الانسان حيث تختار الأمم المتحدة لاحتفالها كل عام عنونا محدد قد يخص قضية او حق ما من حقوق الانسان ذلك التقليد الذي بدء عام 1950 بموجب قرار الجمعية العامة رقم 423 (د-5).
وقالت: اختارت منظمة الأمم المتحدة للاحتفال باليوم العالمي لهذا العام دعوة الجميع إلى (الدفاع عن حقوق إنسان ما!) وأكدت  أن مسؤولية احترام حقوق الإنسان تقع على عاتق جميع البشر. وأضافت: هذا الشعار يعني  إنه يجب على كل شخص القيام بعمل ما وأن يقوم كل إنسان بخطوة إلى الأمام ويدافع عن حقوق أحد اللاجئين أو المهاجرين، أو أحد الأشخاص ذوي الإعاقة، أوعن حقوق  امرأة، أو احد الأشخاص من السكان الأصليين، أو أحد الأطفال، أو أحد الأشخاص من أصل أفريقي، أو أي شخص آخر يعاني من خطر التمييز أو العنف .
وأوضحت أن الأمم المتحدة جددت تأكيدها على أهمية إنسانيتنا المشتركة. وقالت: إن  احترام مبادئ حقوق الإنسان يمكننا أن تحدث فرقا حقيقيا أينما تواجدنا، سواء في الشارع، أو في المدرسة، أو في أماكن العمل، أو في وسائل النقل العام، أو في صناديق الاقتراع، ووسائل الإعلام المختلفة ودعت إلى أن  الوقت المناسب هو الآن وذكرت “نحن الشعوب” يمكن أن نتخذ موقفا لتعزيز وحماية حقوق الإنسان ،و يمكننا معا أن نتخذ موقفا للبشرية جمعا.
وقالت أمين عام اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان: إننا ندرك أهمية حقوق الإنسان في حياتنا كونها نابعة من ديننا الإسلامي الحنيف وهي عالمية وغير قابلة للتجزئة وقد كرس الدستور القطري والتشريعات الوطنية هذه الحقوق ولا تألوا دولة قطر جهداً تحت القيادة الرشيدة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في صيانة هذه الحقوق واحترامها وترقيتها وحمايتها. وأضافت: وفي هذا الإطار تعمل اللجنة منذ إنشائها  بموجب المرسوم بقانون رقم 38 لسنة 2002م علي القيام بالدور المنوطة به في نشر وتعزيز وحماية حقوق الإنسان وأشارت إلى أن اللجنة حققت العديد من الانجازات وواجهت بعض التحديات بيد أنها حرصت علي التواصل والتنسيق والتعاون مع كافة الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني مما جعلها اكثر قدرة علي ممارسة كافة اختصاصاتها وتحقيق الاهداف المرجوة من انشائها  والذي على أثره قد حصلت اللجنة علي تصنيف الفئة  ( أ) من قبل التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان (GANHRI) ولمدة خمسة سنوات وتم اعادة اعتماد اللجنة عام 2015م علي نفس الدرجة ولمدة خمسة سنوات قادمة  تنتهي عام 2020م  وتعمل اللجنة دائما علي تطوير ادوات العمل بها والتعاون مع كافة الجهات الداخلية والدولية . وهذا التصنيف لا يمنح إلا للمؤسسات التي تتمتع بالاستقلال والحيادية والمصداقية التامة في اداء مهامها المنوطة بها.
وأوضحت أنه في ظل هذه المسيرة الحافلة للجنة تم اعادة تنظيمها اكثر من مرة وتطوير اختصاصاتها واهدافها والخدمات التي تقدمها وجاء ذلك منسجما تماما مع مبادئ باريس المتعلقة بالمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان. وقالت العطية: إن المؤسسات الوطنية لحقوق الانسان لكي تنجح لابد من أن تأتي نابعة من المجتمع الذي تعيش فيه ومتوافقة مع ظروفه وقدراته ومشاكله وذلك لان حقوق الانسان تُعنى بالعلاقات بين الافراد وبين الافراد والدولة وبذلك فان حمايتها هي اساسا مسئولية لذا تسعي اللجنة خلال اعدادها لخطتها الاستراتيجية الجديدة للأعوام 2017 -2022م الي التوعية والتثقيف بمجمل حقوق الانسان والتعريف بالاتفاقيات الدولية والتشريعات الوطنية والتركيز علي كافة قضايا المواطنين والمقيمين والسعي إلى تعزيز وحماية الحقوق الإنسان وتبني مبادرات تتعلق بحقوق الاشخاص ذوي الاعاقة  والمرأة والطفل والمسن  وتحرص علي توفير سبل الإنتصاف للجميع بدون تميز .