« أغسطس 2017 » loading...
د ن ث أرب خ ج س
30
31
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24
25
26
27
28
29
30
31
1
2

إشادة دولية من داخل الاتحاد الأوروبي بجهود دولة قطر في حماية حقوق الإنسان

مايو 3 2017

وسط حضور دولي وإقليمي كبير من البعثات الديبلوماسية العربية والأوربية والبرلمانيين الأوروبيين وكبار مسؤولي ملفات حقوق الإنسان وملفات الخارجية الأوربية في الإتحاد والبرلمان الأوربيين، ولفيف من المنظمات الدولية؛ أقامت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بمقر الإتحاد الأوروبي ببروكسل أمس ندوة تعريفية بمهام وإنجازات اللجنة بالتعاون مع جمعية الصداقة الأوروبية – القطرية في البرلمان الأوروبي والبعثة الدائمة لدولة قطر في الإتحاد الأوروبي. قدم من خلالها سعادة الدكتور/ علي بن صميخ المري رئيس اللجنة الوطنية ورقة عمل حول (دور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في تعزيز وحماية حقوق الإنسان – قطر نموذجاً). وتأتي هذه الندوة في إطار جولة أوروبية تقوم بها اللجنة وتشمل كل من مقر الإتحاد الأوروبي بالعاصمة البلجيكية بروكسل والعاصمة الألمانية برلين.

وتناول سعادة الدكتور/ المري في مداخلته التطورات التشريعية والمؤسساتية بهدف تعزيز مسيرة حقوق الإنسان في مجالات عديدة بدولة قطر.

فمثلا في مجال  حقوق الأشخاص ذوي الاعاقة قال المري:  حيث تقوم الجهة المختصة في الدولة بجهود لإعداد قاعدة بيانات مركزية في الوقت الحالي تحت عنوان برنامج “التسجيل الوطني للأشخاص ذوي الإعاقة، واعتماد معايير الأبنية والطرق للاشخاص ذوي الإعاقة. لافتاً إلى أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تقوم حاليا بمتابعة تنفيذ اتفاقية الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال  ثلاث مراحل، تعتمد فيها المرحلة الأولى على اجتماعات اللجنة مع الاشخاص ذوي الإعاقة أنفسهم وأفراد اسرهم،  واجتماعات أخرى مع الجهات الحكومية وغير الحكومية المعنية بتطبيق اتفاقية  حقوق الاشخاص ذوي الإعاقة، واجتماعات ثنائية بين اللجنة و الجهة الحكومية صاحبة الاختصاص لدراسة موضوعات محددة. أما المرحلة الثانية فتقوم على وضع مبادىء توجيهية لإنشاء فرق عمل رباعية شبه تطوعيه ، لايزيد عددها عن سته ، ويضم كل فريق عمل ممثلين عن اللجنة والجهة الحكومية المختصة، و ممثلين عن ذوي الإعاقة أنفسهم وأفراد أسرهم، و ممثل أو أكثر عن منظمات المجتمع المدني. أما في المرحلة الثالثة من الخطة فتعمل اللجنة على تفعيل دور وسائل الإعلام في التوعية والتثقيف بقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة  وبث حلقات حول حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة من منظور حقوق الإنسان. بينما تأتي المرحلة الرابعة للتقييم من خلال  ندوة تجمع كافة الأطراف المعنية بشأن حقوق الاشخاص ذوي الإعاقة  وقياس مدى تحقيق الخطة لهدفها الرئيسي في تحقيق رصد مستقل لتنفيذ الاتفاقية، والأهداف الفرعية المعلن عنها في الخطة.

وتطرق المري إلى العديد من المحاور  المتعلقة بحماية حقوق الطفل والمرأة، لافتاً إلى أن  اللجنة قدمت مقترحا لقانون يحظر استخدام الأطفال في سباقات الهجن، لافتاً إلى أن جميع الأطفال في دولة قطر يتمتعون بالحق في التعليم، حيث ينص القانون على أن التعليم إلزامي ومجاني من بداية المرحلة الابتدائية وحتى المرحلة الاعدادية أو بلوغ سن الثامنة عشر. أما فيما يتعلق بحقوق المرأة أشار المري إلى أنها تطورت حقوق المرأة  خلال العقدين الأخيرين وتمثلت في زيادة نسبة تواجد المرأة القطرية في الوظائف العامة والقطاع الخاص، وتقلدت المرأة مناصباً رفيعة في السلطة التنفيذية وفي سلك القضاء، وسلك العمل الدبلوماسي، إضافة إلى زيادة نسبة المرأة في الحصول على التعليم، حيث تتوفر فرص متكافئة لالتحاق الذكور و الإناث في كافة مراحل التعليم واستخدام تكنولوجيا المعلومات. وأوضح أن اللجنة تقدمت بمقترح لقانون يساوي بين دية المرأة و الرجل في القتل الخطأ، و قد تمت الاستجابة لمقترحاتها في هذا الشأن.

وأشار المري إلى أنه مؤخراً حصل مشروع قانون المستخدمين في المنازل على موافقة مجلس الوزراء تمهيدا لاستكمال الاجراءات التشريعية لإصداره. ويتضمن القانون تحديد ساعات العمل   وعطلة أسبوعية والعديد من الأحكام لحماية العاملات من العنف.  وأشار إلى أن الدولة حينما لمست الصعوبة في تغيير جهة العمل في ظل نظام الكفالة؛ أصدرت قانون جديد في العام 2015 سهّل انتقال العامل من جهة عمله إلى جهة أخرى، وأنشأت الحكومة لجنة للتظلمات للبت خلال ثلاثة أيام بطلبات الخروج من البلاد.

وقال: من مهام اللجنة أيضاً إجراء الزيارات الميدانية للمؤسسات العقابية والإصلاحية وأماكن الاحتجاز والتجمعات العمالية والدور الصحية والتعليمية ورصد أوضاع حقوق الإنسان بها. وأضاف: لقد ألزم القانون جميع هيئات ووزارات الدولة التعاون مع اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وتزويدها بالمعلومات التي تطلبها. ولهذا تتمتع اللجنة بصلاحيات واسعة  استطاعت من خلالها إجراء زيارات “مفاجئة” و أشاد في هذا الصدد الى حسن تعاون الجهات المختصة في الدولة و تسهيل عملها. وأكد على تعاون اللجنة مع كافة المنظمات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان و أهمها، منظمة العفو الدولية، و منظمة هيومان رايتس وتش اللتان أشارتا في معظم تقاريرهما   لتعاون اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان. وقد عملت اللجنة أيضا على مد جسور للتقارب بين النقابات الدولية مثل:

الحكومة القطرية و الاتحاد الدولي للنقابات العمالية ، حيث نسقت زيارات لأكثر من مرة ونظمت لقاءات الأمين العام للاتحاد مع المسؤولين القطريين. وأشار إلى أن اللجنة لاحظت أن العديد من التحديات التي تواجه العمال تبدأ أثناء عملية التوظيف في بلدانهم. ولهذا السبب،  بدأت ببناء علاقات مع المنظمات النقابية في البلدان الأصلية للعمال، حيث زار ممثلون عن اللجنة في سنة 2010 الهند، وسريلانكا والفلبين والنيبال،

والتقوا بممثلي النقابات والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ومنظمات العمال لبحث التحديات التي ترافق العمالة حتى وصولهم إلى دولة قطر، وللعمل على إيجاد المقترحات اللازمة لتعديل الأطر الإجرائية في دولهم. وتابع المري: تمكنت اللجنة من مواصلة هذا النقاش بشأن  سبل ووسائل  معالجة بعض التحديات التي تواجه  أوضاع العمال حيث استقبلت اللجنة  ممثلي النقابات العمالية من النيبال وسريلانكا والفلبين في قطر، و كانت هذه العملية التبادلية في الزيارات والمعلومات وأفضل الممارسات.

وقال سعادة الدكتور المري: إن حصول اللجنة على درجة الاعتماد (أ) لم يكن أمراً سهلا، فنحن ندرك أن الحصول على المصداقية والاحترام لا يأتى بمجرد الدعاية الجوفاء والتعتيم على الحقائق، وإنما باحترام حقوق الإنسان وتطبيق ذلك على أرض الواقع بتعزيز الممارسات الجيدة ومجابهة التحديات وعدم الاكتفاء بوضع التوصيات بل السعي لتحقيقها مع الإيمان بإمكانية التغيير للأفضل.

فيما أشاد الحضور الدولي والإقليمي بإنجازات دولة قطر خاصة ما يتعلق بالتطوارت التشريعية في ملف العمالة الوافدة وما طرأ عليها من إصلاحات جوهرية إنعكست إيجاباً على أوضاع العمالة الوافدة إلى دولة قطر. بينما نوهت جمعية الصداقة الأوروبية – القطرية في البرلمان الأوروبي بالعلاقات القوية والسمعة التي تتمتع بها دولة قطر عالمياً في مجال حقوق الإنسان والعمل الإنساني.

حيث قالت سعادة السيدة/ رامونا مانيسكو رئيسة جمعية الصداقة الاوروبية القطرية بالبرلمان الاوروبي: نحن شهدنا مدى الإنفتاح والإرادة في دولة قطر لحل التحديات الأصعب التي تواجه حقوق العمال. وأضافت: هنالك عزيمة حقيقية لتنمية حقوق الإنسان التي تمثل تحديا لكل دول العالم. وتوجهت بالشكر للجنة الوطنية لحقوق الإنسان على الدور الكبير الذي تقوم به والمصداقية التي تتمتع بها.

بينما قال السيد/ فلافيو متوسيو  عضو البرلمان الأوروبي و عضو جمعية الصداقة: لقد اعتمدت دولة  قطر سياسة اللا تسامح مع الإرهابيين و هي في التحالف ضد الإرهاب وأشا دود بالدور القطري وساطات السلام و دعم جهود الحوار. كما أشاد بحقوق العمال في قطر و ذكر شهادة العديد من المسؤولين الأوربيين في ذلك مثمناً في الوقت نفسه بالقانون الجديد للعمال و الآليات القوية

كما أشاد بدور مؤسسة قطر و جهودها في حق التعليم في قطر و العالم وقال: إن دولة قطر تقدم دعم للعديد من الدول الغربية و العالم للاستثمار في الثروة البشرية و الاستتمار في التعليم وقال: هذه رؤية حقيقية و حكيمة (قطر نموذجا يهتدى به في العالم).

وفي ذات السياق قال: السيد أمجد بشير عضو لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان الأوروبي: إن قطر تستحق الثناء والتقدير على إنجازات حقوق الإنسان موضحاً  أن مؤشر التنمية في قطر يجعلها في الدول المتصدرة حتى على بعض الدول العربية و قد أكدت العديد من المراكز الدولية على أحترام  حقوق الإنسان في قطر وعلى حرصها في ربط الاقتصاد و التجارة و الانفتاح على الأسواق بمسألة حقوق الانسان. وأضاف: إن انتقادات اذا كان محايدة مقبولة لكن جل هذه الانتقادات لا أساس له من الصحة فقد زرت المدينة العمالية في قطر و هي نموذج رائد وهنالك  العديد من الإنجازات في حقوق العمال في قطر لم ترق لها دول أخرى حتى بعض الدول الاوروبية

وسيجرى سعادة الدكتور/ علي بن صميخ المري ووفد اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان خلال الجولة الأوروبية العديد من اللقاءات الهامة والاجتماعات مع مسؤولي ملفات حقوق الإنسان في كل من الاتحاد الأوروبي والمفوضية الاوروبية والبرلمان الأوروبي منها الإجتماع مع سعادة السيد/ أنطونيو بانزيري رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان الأوروبي وسعادة السيدة/ لوت نيدسون مديرة حقوق الإنسان والقضايا العالمية والمتعددة الأطراف في هيئة الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي. لإعطائهم نبذة عن مهام وأنشطة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان والتي تتمتع بالتصنيف (أ) في التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان إلى جانب النقلة النوعية لدولة قطر في مجال الإصلاحات التشريعية وتطور الآليات في مجال حماية و تعزيز حقوق الإنسان.

وعلى هامش الندوة التي عقدتها اللجنة إستضاف مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل معرض الخط العربي حول حقوق الإنسان في الثقافة الإسلامية الذي تقيمه اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر بالتعاون مع جمعية الصداقة الأوروبية – القطرية في البرلمان الأوروبي و برعاية البعثة الدائمة لدولة قطر في الإتحاد الأوروبي. حيث إفتتحه بجانب سعادة الدكتور/ علي بن صميخ المري سعادة السيد/ ريزارد كزارنكي نائب رئيس البرلمان الأوروبي وسعادة السيدة/ رامونا مانيسكو رئيسة جمعية الصداقة الأوروبية – القطرية بالبرلمان الأوروبي وسعادة السفير/ عبد الرحمن بن محمد الخليفي سفير دولة قطر في المملكة البلجيكية، رئيس البعثة الدولة في  الأاتحاد وروبي. وحضر المعرض لفيف من كبريات المنظمات الدولية والإقليمية الناشطة في مجالات حقوق الإنسان.

وأكد  د. المري في كلمته الإفتتاحية بأن هذا المعرض لا يهدف الى المقارنة بين الموروث الإسلامي واتفاقيات حقوق الإنسان بقدر ما يهدف إلى إبراز الإرث الإنساني العالمي الذي شاركت فيه كل الديانات و الثقافات كما أن رسالته ليست موجهة فقط للآخر بل لتربية وتعليم الشباب المسلم على هذه المبادئ الإنسانية الموجودة في إرثه الديني و الحضاري و التي تحاول بعض المجموعات المتعصبة حجبها.

قال المري: إن الإرهاب لا دين له و لا جنسية و إن تصرفات الجماعات المتطرفة الارهابية الذين يتخذون من الدين ستاراً، لسلوكياتهم الشاذة والمريضة لتحقيق أهدافهم الدنيئة، لهي أبعد ما تكون عن الإسلام ورسالته الوسطية الصحيحة فهؤلاء لا يمثلون إلا أنفسهم المتعصبة، أما الإسلام الصحيح فلا شك أن الدنيا كلها رأت وجهه المشرق الساطع والمضيء عبر مئات السنين.

من جانبه قال الخليفي: إن دولة قطر  واحة للحوار و السلام وتتوجه دائما للاستثمار في الإنسان وحماية الأفراد.  لافتاً إلى أنه و في إطار رؤية قطر الوطنية تم تعزيز دور حقوق المرأة  مؤكدا أن دولة قطر  قد وضعت أولوية لحماية الأفراد و مكافحة الاتجار بالبشر ونوه لإنضمام  قطر للعديد من الاتفاقيات الدولية و الإقليمية لحقوق الانسان وأكد على  الدور الريادي لدولة قطر في الجهود الإنسانية و التنموية في العالم وقال: و نحن نتطلع إلى شراكة نوعية مع الاتحاد الأوروبي في دعم الجهود الإنسانية و جهود السلام.

بينما أكد سعادة السيد/ ريزارد كزارنكي نائب رئيس البرلمان الأوروبي على أهمية المعرض في التعريف بما جاء في الشريعة الإسلامية وتطابقت معه مبادئ حقوق الإنسان التي تقوم عليها كافة الإتفاقيات والمعاهدات الدولية. مشيدا بالدور الكبير الذي تقوم به اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان من خلال هذا المعرض لنشر الفكر الحقيقي للإسلام بأسلوب فنى يستيطيع أن يتفهمه جميع الناس بمختلف معتقداتهم وأفكارهم.

فيما قالت سعادة السيدة/ رامونا مانيسكو: علينا أن نستثمر في الاختلاف و نحترم الاختلاف و هو مصدر اتحاد و ليس مصدر صراع و هذا ما ذكره القرآن الكريم.

يذكر أن معرض بروكسل سيستمر لثلاثة أيام لينتقل بعدها إلى العاصمة الألمانية برلين بدعوة من السفارة القطرية  ويستمر المعرض لمدة ثلاثة أيام يستقبل خلالها ممثلي البعثات الديبلوماسية العربية والأوربية والمنظمات الدولية الناشطة في مجال حقوق الإنسان و ممثلي الديانات و عامة الناس.