وضـع خطـة عربية نموذجية للتربية على مبادئ حقوق الإنسان للفترة 2009 – 2014. إن مجلس الجامعة على مستوى القمة، بعد اطلاعه: على مذكرة الأمانة العامة،وعلى تقرير الأمين العام عن العمل العربي المشترك،وعلى قرار مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة بالرياض رقم 391 د.ع (19) بتاريخ 29/3/2007، بشأن مقترح الجمهورية التونسية الخاص بوضع خطة عربية للتربية على مبادئ حقوق الإنسان للفترة 2009 – 2014،وعلى قرار مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري رقم 6831 د.ع (128) بتاريخ 5/9/2007،وعلى قرار مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري رقم 6898 د.ع (129) بتاريخ 5/3/2008، يقـــرر 1.الترحيب بمبادرة الجمهورية التونسية بتقديم الخطة العربية للتربية على حقوق الإنسان (2009 – 2014)، واعتمادها بصيغتها المرفقة. 2.تكليف الأمانة العامة عقد اجتماعات لفريق الخبراء الذي أعد الخطة لمتابعة تنفيذها وتقييمها، ولها أن تتعاون في إطار ذلك مع من تراه.
( ق.ق: 432 د.ع (20) – 30/3/2008) (مرفق)
بسم الله الرحمن الرحيم
الخطة العربية للتربية على حقوق الإنسان 2009- 2014 الإطار العام للخطة تمهيد تعد التربية على حقوق الإنسان عملية طويلة المدى ومستمرة مدى الحياة تهدف أساسا إلى تعزيز قيم التسامح والتضامن والتعاون بين البشر حتى يتسنى خلق الظروف الملائمة لحياة أفضل لبني البشر تسودها الحرية والعدالة والكرامة والمساواة ومنع الصراعات وانتهاكات حقوق الإنسان ودعم عمليات المشاركة الديمقراطية بقصد إقامة مجتمعات تحظى فيها جميع حقوق الإنسان للناس كافة بالتقدير والاحترام. وبما أن التربية والتعليم أداة فعالة لنشر مفاهيم حقوق الإنسان بين الأجيال، وتشربهم بمضامينها والأنشطة المصاحبة لها، وما يمثله المربي من قدوة، تعد الفضاءات المناسبة لتحقيق الأهداف المنشودة في هذا المجال، فإنه من الجوهري في هذا الصدد استحداث رؤية جديدة للتعليم تنطلق من توسيع التعريف التقليدي للتعليم لكي يعالج تحديات جديدة مثل ارتباطه بالاحتياجات، والقيم العالمية لحقوق الإنسان واتخاذ القرارات على أساس من المعرفة، وهذا يعني أن التربية على حقوق الإنسان لا تتعلق بتوفير المعارف والمهارات فحسب، وإنما تتعلق أيضاً بتعزيز الاتجاهات والمواقف والسلوكيات التي تسمح للناس بالمشاركة في حياة مجتمعاتهم المحلية والوطنية بطريقة بناءة يحترمون بها أنفسهم والآخرين، وينبغي للأجيال أن يتعلموا حقوق الإنسان من خلال معايير ومبادئ حقوق الإنسان وهى تنفذ في الواقع العملي، وفي قاعة الدرس، وفي المنزل، وباقي مؤسسات التنشئة الاجتماعية. وفي هذا الإطار يأتي قرار مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة بالرياض رقم 391 د .ع بتاريخ 29/3/ 2007 القاضي بوضع خطة عربية للتربية على مبادئ حقوق الإنسان للفترة 2009- 2014 لينسجم مع حرص جامعة الدول العربية لإنشاء منظومة إقليمية عربية لحقوق الإنسان تضمن حماية حقوق الإنسان والنهوض بها والتربية عليها كما يندرج في إطار الجهود العربية الرامية إلى تعزيز نشر ثقافة حقوق الإنسان والتربية عليها ومتابعة لتوصيات ندوة بيروت 1997 حول التربية على مبادئ حقوق الإنسان في التعليم الأساسي، ومؤتمر الرباط الإقليمي 1999 للتربية على حقوق الإنسان في الدول العربية، وندوة بيروت 2003 الخاصة بالتربية على حقوق الإنسان بالتعليم الثانوي، وورشة الدوحة 2004 حول التربية على حقوق الإنسان في المنهج الدراسي بدول مجلس التعاون بدول الخليج العربي، ووثيقة تونس 2004 حول المساهمة العربية في البرنامج العالمي للتثقيف في مجال حقوق الإنسان. كما يأتي هذا القرار في سياق حرص عربي على تفعيل القرار 2004/71 الصادر عن لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة, الذي أوصى المجلس الاقتصادي والاجتماعي في دورته لعام 2004 بدعوة الجمعية العامة في دورتها التاسعة والخمسين بإعلان برنامجاً عالمياً للتثقيف في مجال حقوق الإنسان يبدأ في يناير / كانون الثاني 2005 م وينقسم إلى مراحل متعاقبة من أجل دعم وتطوير تنفيذ البرامج الخاصة بالتثقيف في مجال حقوق الإنسان في جميع القطاعات ويطلب القرار من مفوضية الأمم المتحدة أن تعد بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) ومع سائر العناصر الفاعلة المعنية الحكومية وغير الحكومية خطة عمل للمرحلة الأولى 2005-2007 من البرنامج العالمي المفتوح تركز على نظم المدارس الابتدائية والثانوية. وينسجم هذا القرار كذلك مع المجهودات التي قامت بها جامعة الدول العربية لمطالبة الدول العربية بمواصلة تنفيذ الفقرة الثانية من قرار مجلس الجامعة رقم 6090 د.ع (115) بتاريخ 12/3/2001 والداعي إلى موافاة الأمانة العامة ببرامجها وتجاربها الوطنية في مجال التربية على حقوق الإنسان وتعميمها على الدول الأعضاء للاستفادة منها في تبادل التجارب والخبرات ، وتعزيز التنسيق والتعاون بين الجامـعات والجهات المعنية وخاصة أجهزة الإعلام لنشر الوعي بحقوق الإنسان، وكذلك مع الفقرة الثانية من قرار مجلس جامعة الدول العربية 6640 د.ع (125) بتاريخ 4/3/2006 بالمبادرة بالاسترشاد بالدراسة التي تم إعدادها في إطار جامعة الدول العربية المتعلقة بالتربية على حقوق الإنسان "خطوط استرشادية عامة لتعليم حقوق الإنسان في الدول العربية". كما يتناغم هذا القرار أيضاً مع ما أبدته الدول العربية من اهتمام متصاعد بالتربية على حقوق الإنسان والذي ترجمته بعض التجارب الجديرة بالتقدير سواء في مجال إدماج حقوق الإنسان والتربية عليها أو مجال التدريب وكذلك في مجال وضع خطط واستراتيجيات واضحة المعالم والأهداف وفترات التدريب. وتنفيذاً لتلك التوجهات تم تشكيل فريق العمل من الخبراء العرب لإعداد مشروع الخطة العربية للتربية على حقوق الإنسان 2009-2014 الذي نفذ مهمته خلال سبتمبر 2007-يناير 2008 أولاً: المبادئ العامة لحقوق الإنسان: 1.العالمية والكونية: جميع الناس يتمتعون بالحقوق نفسها وأنه لا أساس للتمييز بينهم. 2.الشمولية والتكاملية: حقوق الإنسان وحدة متماسكة وغير قابلة للتجزئة. 3.المساواة وعدم التمييز: حقوق الإنسان هي حق كل فرد يتمتع بها بدون أي شكل من أشكال التمييز على أساس العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي وغير السياسي أو الأصل العرقي أو الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو المولد أو أي وضع أخر. 4.المشاركة: كل الأفراد والشعوب لها الحق في المشاركة الفعلية والفاعلة في تنمية اجتماعية واقتصادية . ثانياً: المرجعيات المتعلقة بالتربية على حقوق الإنسان: تستند هذه الخطة إجمالاً إلى القيمالسمحة لتعاليمالديانات السماوية ثم المواثيق العربية والدولية ومنها الآتي: 1.الإعلان العالمي لحقوق الإنسان 1948. 2.الاتفاقية الخاصة بمكافحة التمييز في التعليم الصادرة في باريس عام 1960. 3.العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية 1966. 4.العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية 1966. 5.التوصية الخاصة بشأن التربية من أجل التفاهم والتعاون والسلام على الصعيد الدولي والتربية في مجال حقوق الإنسان والحريات الأساسية الصادرة عن المؤتمر العام لليونسكو في دورته الثامنة عشر 1974. 6.اتفاقيات جنيف الأربعة 1949 والبروتوكولان الملحقان بها 1977. 7.اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة 1979. 8.اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو غير الإنسانية أو المهينة 1984. 9.الاتفاقية الدولية الخاصة بحقوق الطفل 1989 والبروتوكولان الملحقان بها الصادران عام 2000. 10.إعلان القاهرة حول حقوق الإنسان في الإسلام 1990. 11.التوصية 49/184 التي أعلنت بموجبها الجمعية العامة للأمم المتحدة عشرية الأمم المتحدة للتربية على حقوق الإنسان, 1995-2004. 12.الإعلان المتعلق بالتربية على السلم وحقوق الإنسان والديمقراطية المعتمد من قبل المؤتمر الدولي للتربية وتبناه المؤتمر العام لليونسكو في دورته الثامنة والعشرين 1995. 13.إعلان الرباط من أجل خطة عربية للتربية على حقوق الإنسان 1999. 14.الميثاق العربي لحقوق الإنسان 2004م. 15.الخطوط الاسترشادية العامة لتعليم حقوق الإنسان في الدول العربية 2006. 16.البرنامج العالمي المفتوح للأمم المتحدة للتربية على حقوق الإنسان 2005-2007. إضافة إلى المبادرات والمؤتمرات والندوات العربية والدولية ذات العلاقة بهذا المجال. ثالثاً: الإشكاليات التي تواجه التربية على حقوق الإنسان: تواجه المنظومة التربوية العربية العديد من الإشكاليات المرتبطة بالتربية على حقوق الإنسان من حيث مدى: 1.التوفيق بين العالمية والخصوصية. 2.تضمين المناهج والبرامج ثقافة حقوق الإنسان. 3.توافر العنصر البشري المؤهل للقيام بمهام التربية على حقوق الإنسان . 4.توافر الموازنات المالية لتنفيذ برامج للتربية على حقوق الإنسان. 5.إسهام القطاعات الحكومية والمؤسسات الوطنية وباقي مؤسسات التنشئة الاجتماعية في مجال التربية على حقوق الإنسان. 6.إسهام المؤسسات الإعلامية في مجال التوعية والتثقيف بحقوق الإنسان. 7.إسهام مؤسسات المجتمع المدني في مجال التربية على حقوق الإنسان. رابعاً: الرؤية المستقبلية للتربية على حقوق الإنسان: تنشئة أجيال مؤمنة بحقوق الإنسان ومتمثله لها
خامساً: أهداف الخطة العربية للتربية على حقوق الإنسان: تتضمن الخطة جملة من الأهداف العامة وإجراءات تحقيقها وهي كالآتي: الهدف العام الأول: إدماج حقوق الإنسان في المنظومة التربوية في مختلف المراحل التعليمية. ويتحقق الهدف من خلال الآتي: 1.إجراء دراسات مسحية تشخيصية لواقع حقوق الإنسان في المواد الدراسية. 2.بناء مصفوفة القيم والمبادئ والمفاهيم لحقوق الإنسان لدمجها في المناهج والبرامج. 3.تضمين حقوق الإنسان في المنظومة التربوية ومؤسسات التنشئة الاجتماعية. 4.إعداد أدلة تربوية للتربية على ثقافة حقوق الإنسان. 5.وضع الآليات والأساليب المناسبة للتقويم. الهدف العام الثاني: تأهيل الكوادر البشرية وتدريبها في مجال التربية على حقوق الإنسان. ويتحقق الهدف من خلال الآتي: 1.وضع برامج تدريبيةللمعنيين بالتربية على حقوق الإنسان. 2.تخصيص مادة دراسية مستقلة لحقوق الإنسان بمؤسسات التعليم العالي ومعاهد إعداد المعلمين ومراكز التدريب. الهدف العام الثالث: تهيئة البيئة التعليمية للتربية على حقوق الإنسان. ويتحقق الهدف من خلال الآتي: 1.دعم العلاقات الإنسانية وتعزيزها بين مختلف المكونات داخل المؤسسات التربوية. 2.توفير مختلف التجهيزات والوسائط التعليمية المرتبطة بالتربية على حقوق الإنسان. 3.توظيف الأنشطة التعليمية لتعزيز ثقافة حقوق الإنسان. الهدف العام الرابع: توسيع المشاركة المجتمعية في نشر ثقافة حقوق الإنسان. ويتحقق الهدف من خلال الآتي: 1.العمل على إشراك مؤسسات المجتمع المدني في التربية على حقوق الإنسان. 2.تفعيل دور المؤسسات الإعلامية في نشر ثقافة حقوق الإنسان. 3.تفعيل دور الأسرة في التربية على حقوق الإنسان. 4.تفعيل دور باقي مؤسسات التنشئة الاجتماعية في مجال التربية على حقوق الإنسان. سادساً: مرتكزات تنفيذ الخطة: يعالج هذا المحور جملة من الأمور الأساسية المساعدة على حسن بلورة وتنفيذ الخطة من الناحية الإجرائية والفنية ويتضمن: * تبني مقاربة تربوية تركز على حقوق الإنسان باعتبارها كفايات وقدرات ومهارات. * اعتماد مقاربة أفقية دينامية تمتد عبر التخصصات والمواد التعليمية والتقنيات التربوية * التنشئة على ثقافة حقوق الإنسان في جميع المراحل الدراسية. * التأكيد على دور الشراكة بين المكونات الأساسية الفاعلة في مجال التربية على حقوق الإنسان على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي. * التأكيد علىالاندماج والمرونة والواقعية وإمكانية التطبيق. * اتخاذ الإجراءات والترتيبات اللازمة مع الاستفادة من التجارب والأدبيات الإقليمية والدولية. سابعاً: مراحل الخطة: يمتد تنفيذ الخطة من عام 2009موحتى عام 2014م الفترة الأولى: فترة التهيئة تتطلب الخطة اتخاذ جملة من التدابير القبلية منها: -إنشاء آليات للتواصل والتنسيق وتبادل الخبرات بين الدول العربية بإشراف اللجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان. -تدريب الطاقم البشرى المختص بالإشراف على تنفيذ الخطة. الفترة الثانية: فترة التنفيذ وذلك عبر ثلاث مراحل: أ-المرحلة التمهيدية:يتطلب التحضير والتخطيط الوطني القطاعي والمؤسساتي إعداد الترتيبات الإدارية الآتية: * إجراء دراسات مسحية تشخيصية. * تقويم المناهج والبرامج والكتب الدراسية بناء على مرتكزات الخطة العربية للتربية على حقوق الإنسان. * توفير المعينات التربوية اللازمة لتنفيذ الخطة. * تدريب العنصر البشري والكوادر التربوية وتأهيلها لتنفيذ الخطة. * توفير الميزانية اللازمة لتطبيق الخطة. ب- مرحلة التجريب والتعميم:تجريب الوسائل والأدوات التربوية وغيرها التي يتم إعدادها على عينة من المؤسسات التربوية من أجل تقويمها وتعميمها. ج- مرحلة المتابعة والتقييم:وهي عملية مستمرة تساير المرحلتين السابقتين، حيث تقوم كل دولة عربية بإعداد تقارير دورية لمنجزات الخطة ترفع إلى الجهة المعنية في جامعة الدول العربية, عقب كل مرحلة من أجل تقييم هذه التجارب وتبادل الخبرات، وتقييم الخطة العربية للتربية على حقوق الإنسان ورسم معالم خطة العمل المستقبلية. ثامناً: متطلبات تنفيذ الخطة: يقتضي تنفيذ هذه الخطة عدداً من المتطلبات الأساسية وهي كالآتي: 1-التشريعات والسياسات: -تنظر الدول في إمكانية المصادقة على الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بالتربية على حقوق الإنسان. -تضمن هذه الخطة في السياسة التربوية للدولة وتراعى في إطار التخطيط العام وتخصص لها الموارد البشرية والمادية والفنية اللازمة. -تصدر الدول القوانين والقرارات المنظمة لذلك. 2- الهياكل والبنيات: تعهد مهمة الإشراف إلى لجنة وطنية عليا مهامها التدبير والإدارة والتسيير العام للخطة، مع المبادرة إلى إحداث أو تعزيز البنيات والمؤسسات المسؤولة عن تنفيذ وتقييم وتتبع هذه الخطة على هيئة لجان فرعية متخصصة داخل كل قطاع من القطاعات الحكومية والمؤسسات الوطنية المعنية ومؤسسات المجتمع المدني. 3- العنصر البشري: ولأهمية العنصر البشري في تنفيذ الخطة, فإن الأمر يتطلب ما يلي: -تدريب مدربين يشرفون على عملية تنفيذ الخطة. -تعزيز برامج التربية على حقوق الإنسان في مراكز ومعاهد التدريب والتكوين. -تنظيم دورات تدريبية مستمرةتعتمد مختلف التقنيات والأساليب التربوية ذات الصلة بحقوق الإنسان. -إعداد فئة من المتخصصين في مجال التربية على حقوق الإنسان على المستوى الإداري والتربوي والتخطيط والتأليف والمنهجية والتقويم ... 4- الجانب المالي: نظراً لأهمية العنصر المالي في تنفيذ برامج الخطة, فإنه يتطلب الآتي: ·توفير الموازنة المناسبة لدعم تنفيذ برامج الخطة. ·توقيع شراكات مالية وطنية وإقليمية ودولية للمساهمة في تغطية بعض نشاطات هذه الخطة مع الحرص على احترام خصوصيتها وأهدافها. 5- آليات التواصل والتمثيل والشراكة: ضماناً لنجاح تنفيذ الخطة، يحتاج ذلك إلى: -تعزيز آليات التواصل الدائم بين المعنيين بتنفيذ الخطة من خلال وسائل الإعلام، نشرات تواصلية، وسائل فنية، حملات توعية، مطبوعات... -ربط جسور التنسيق والتعاون مع باقي الأقطار العربية تحت إشراف اللجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان. -التشجيع على عقد الشراكات واتفاقيات التعاون الوطنية والإقليمية والدولية المساعدة على حسن تنفيذ الخطة. تاسعاً: الجهات المعنية بتنفيذ الخطة إن أمر تنفيذ هذه الخطة تقوم به جميع القطاعات الحكومية ( التربية والتعليم العالي, حقوق الإنسان,الخارجية، الأوقاف والشئون الإسلامية، الداخلية، العدل، الإعلام، العمل والشؤون الاجتماعية، التنمية الاجتماعية,مجالس الطفولة) ومؤسسات المجتمع المدنيفي إطار تتكامل فيه الأدوار والجهود . الجانب التربوي للخطة تمهيد: تستهدف الخطة العربية للتربية على حقوق الإنسان 2009 ـ 2014 نشر ثقافة حقوق الإنسان في المجتمعات العربية ودعمها وتعزيزها، سواء على مستوى المنظومات التربوية والتعليمية، أو على مستوى باقي مؤسسات التنشئة الاجتماعية، أو على مستوى سائر القطاعات الحكومية والمؤسسات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني. وتتضمن الخطة في جانبها التربوي جزأين أساسيين: -التربية على حقوق الإنسان في المجال التعليمي. -التربية على حقوق الإنسان في باقي مؤسسات التنشئة الاجتماعية الأخرى. الجزء الأول: التربية على حقوق الإنسان في المجال التعليمي تتناول هذه الخطة في جانبها التربوي المرتبط بالمجال التعليمي ثلاثة مجالات هي: المناهج والبيئة التربوية والتدريب. أولاً/ مجال المناهج الحديث عن المناهج هنا لا يحيلنا بالضرورة إلى منهج لمادة مختصة بتدريس حقوق الإنسان، كما لا يحيلنا إلى منهج يتضمن مواد معينة يعتقد أنها حاملة للقيم والمفاهيم أكثر من غيرها، بقدر ما يحيلنا على طبيعة المواصفات العامة والخاصة ذات الارتباط بالمنظومة القيمية والمفاهيمية الحقوقية التي ينبغي أن تراعى وتؤخذ بعين الاعتبار في جميع المواد الدراسية بدون استثناء، وهذا لا يمنع أن تكون هناك مادة متخصصة في التربية على حقوق الإنسان.وهذا التصور هو ما نصطلح عليه بالمقاربة المندمجة للتربية على حقوق الإنسان(طريقة لإدماج قيم ومبادئ ومفاهيم حقوق الإنسان بشكل أفقي في المواد الدراسية)، مما يجعل المتعلم في علاقة مباشرة أو غير مباشرة مع قيم ومبادئ ومفاهيم ثقافة حقوق الإنسان في كل المواد الدراسية ومع كل المعلمين وفي كل الحصص الدراسية المقررة، وهذه المقاربة المندمجة للتربية على حقوق الإنسان هي التي تمكننا في نهاية المطاف من التكوين المتكامل للمتعلم في جميع أبعاده الفكرية والنفسية والاجتماعية، وتأهيله لاحترام حقوق الآخرين والدفاع عن حقوقه المشروعة، والإيمان بها وممارستها. وبناء على ذلك، ينبغي للمناهج أن تتميز بالآتي: 1.الوضوح في الرؤية الخاصة بكيفية إدماج قيم ومبادئ ومفاهيم حقوق الإنسان في المنظومة التربوية. 2.التكامل في إدماج القيم التربوية ذات الصلة بثقافة حقوق الإنسان. 3.الاستثمار المناسب للأنشطة الصفية واللاصفيةلتدعيم ثقافة حقوق الإنسان.وفي ضوء كل من نتائج الدراسات المسحية لواقع حقوق الإنسان في المواد الدراسية, ومصفوفة القيم والمبادئ والمفاهيم, يتم إدماج حقوق الإنسان في قطاعي التربية والتعليم العالي من خلال الآتي: 1.أهداف المنظومة التربوية. 2.أهداف المنهج التعليمي لكل مادة من المواد الدراسية. 3.شكل وحدات ودروس مستقلة ضمن المواد الدراسية. 4.شكل مفاهيم ومصطلحات ضمن المواد الدراسية. 5.الأنشطة اللاصفية. 6.أساليب التقويم.كما ينبغي تخصيص مادة دراسية مستقلة لحقوق الإنسان في مؤسسات التعليم العالي, ومعاهد ومراكز تدريب المعلمين. ويمكن تعزيز هذا بالعمل بإعداد الآتي: 1.دليل مرجعي إثرائي عام للتربية على حقوق الإنسان في كل مرحلة من المراحل التعليمية يتضمن جانبين: §معرفي (قيم ومفاهيم ومبادئ ومواثيق حقوق الإنسان.....). §تطبيقي (أنشطة وأساليب تدريسية ...الخ). 2.تضمين ثقافة حقوق الإنسان في أدلة المعلم للمواد الدراسية. 3.كتيبات إثرائية تتضمن قيم ومبادئ ومفاهيم حقوق الإنسان في: الإسلام والاتفاقيات الدولية والإقليمية وممارسة الأنشطة اللاصفية داخل المؤسسات التعليمية. وكون الكتاب المدرسي أحد أهم عناصر المنهج، يحتم عرضة وتقديمه لمفاهيم حقوق الإنسان تستحضر المنطلقات والمرتكزات التي أكد عليها الإطار العام للخطة، وأن يراعي محتواه الآتي: 1.إنماء شخصية وطنية مؤمنة بقيم حقوق الإنسان، ومنفتحة على المحيط العالمي. 2.مناسبة لخصائص نمو الطلاب. 3.التدرج في عرض قيم ومبادئ ومفاهيم حقوق الإنسان. 4.مركزة وفاعلة في ترسيخ قيم التسامح والانفتاح والتعايش وحق الاختلاف مع الآخر، والانفتاح على الثقافات الأخرى، وفق ضوابط الدين الإسلامي والديانات السماوية الأخرى. 5.تراعي محتوياتها العلاقة التفاعلية بين المدرسة والمجتمع. 6.متضمنة لقضايا جديدة في مجال حقوق الإنسان. ثانياً: مجال البيئة التربوية: إن القناعة الراسخة التي تعبر عنها الخطة العربية للتربية على مبادئ حقوق الإنسان 2009-2014، يجب أن تطال مستوى العلاقات والحياة بالمؤسسات التعليمية، وأن تساهم في ممارسة الطلاب ومختلف مكونات العملية التربوية والتعليمية الأخرى لتجارب عملية تعزز المواطنة على قاعدة احترام الحقوق والواجبات , عبر تفعيل آليات البيئة التربوية وتأهيلها. وتقترح الخطةعلى هذا المستوى مجموعة من الآليات والإجراءات، منها: * استحضار مواد الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان. * تفعيل الأندية التربوية في المؤسسات التربوية. * بناء العلاقات داخل المؤسسات التربوية على قيم ومبادئ ومفاهيم حقوق الإنسان. * استثمار المناسبات الوطنية والإقليمية والعالمية من أجل ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان.وتركز الخطة على ربط الطلاب ببرامج التربية على حقوق الإنسان، وذلك عن طريق: - العمل على جعل بيئة المؤسسات التربوية مجالاً لتنمية ثقافة حقوق الإنسان. - تشجيع الطلاب على المشاركة الإيجابية والانخراط في البيئة التربوية بكل مكوناتها. - تحفيز مكونات البيئة التربوية على الإسهام في بلورة المعاني السامية للمسؤولية وروح التعاون والمشاركة الإيجابية. * التدريب على ممارسة قيم ومبادئ الشورى والديمقراطية من خلال مجالس الطلاب. ثالثاً: مجال التدريب: تهدف هذه الخطة إلى تدريب الكوادر التربوية في مجال حقوق الإنسان. 1-الفئات المستهدفة: أ.المدربون في مجال التربية على حقوق الإنسان. ب.الهيئة التدريسية بمراكز ومعاهد تدريب وتأهيل المعلمين والمعلمات. ج. أعضاء هيئة التدريس والهيئات الإدارية والتربوية في قطاعي التربية والتعليم العالي. د. العاملون في مجال التربية على حقوق الإنسان بمؤسسات المجتمع المدني. هـ. الطلاب الفاعلون في الأنشطة الطلابية المختلفة. 2- البرامج التدريبية: ومن أمثلتها برامج تدريبية في مجال: أ-إنتاج الأدلة المرجعية للتربية على حقوق الإنسان واستثمارها. ج- الطرق والوسائط التربوية للتربية على حقوق الإنسان. د-كيفية تضمين قيم ومبادئ ومفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية. هـ. تعزيز العلاقات الإنسانية بين مختلف مكونات المؤسسة التربوية. و. التقنيات والأساليب الخاصة بالتربية على حقوق الإنسان. ومن المؤشرات الدالة على تنفيذ أهداف الخطة ما يلي: §وجود خبرات داخل كل دولة في مجال التربية على حقوق الإنسان. §كتب مدرسية متضمنة لقيم ومبادئ ومفاهيم حقوق الإنسان ومعززة لثقافتها. §كوادر تربوية وإدارية ذات خبرات وكفايات وقدرات متنوعة في مجال التربية على حقوق الإنسان. §خبرات وتجارب ميدانية في مجال التربية على حقوق الإنسان. §أساليب تربوية ذات صلة بحقوق الإنسان. §أنشطة لاصفية معززة لثقافة حقوق الإنسان داخل المؤسسات التعليمية. §دورات تدريبية في مجال حقوق الإنسان §حملات توعوية في مجال حقوق الإنسان داخل المؤسسات التربوية. §تنامي ثقافة حقوق الإنسان داخل المؤسسات التربوية. §شراكات وبرامج تعاون مع قطاعات حكومية، ومؤسسات وطنية، ومنظمات المجتمع المدني. الجزء الثاني:التربية على حقوق الإنسان من خلال باقي مؤسسات التنشئة الاجتماعية: يتعلق هذا الجزء من الخطة بالجانب الإجرائي العملي الذي يساعد على تعزيز الممارسات التربوية الإيجابية من خلال باقي مؤسسات التنشئة الاجتماعية.وقد تم اختيار التدريب والتوعية كمحورين لهذا الجزء لاعتبارهما من المرتكزات الأساسية للتربية على حقوق الإنسان. أولاً: التدريب يستهدف التدريب في هذا المجال فئات لها موقع أساسي مباشر في مجال التربية على حقوق الأفراد والجماعات وفي تشكيل الرأي العام ومنها: المربون والكوادر داخل مؤسسات دور الشباب والنوادي النسائية والمخيمات الصيفية ومراكز حماية الأطفال الجانحين (الأحداث) والنوادي الرياضية وكافة فعاليات المجتمع المدني. وتهدف التربية على حقوق الإنسان من خلال باقي مؤسسات التنشئة الاجتماعية الأخرى فيما يتعلق بالتدريب إلى الآتي: 1.جعل تدريب المختصين في مجال حقوق الإنسان عملاً مؤسساتياً. 2.إيجاد وملاءمة البرامج والأدوات التربوية التي تتناسب مع احتياجات القطاعات. 3.تشجيع الشراكات وتعزيز العلاقات بين المؤسسات والمنظمات ومراكز التدريب المختصة في مجال حقوق الإنسان ومؤسسات الإعلام والإنتاج العلمي والثقافي والفني، وخلق تواصل فعال بين جميع الشركاء. ثانياً: التوعية وتستهدف هذه العملية مكونات المجتمع والمؤسسات والجماعات والأفراد وخاصة تلك التي لم تطالها أنشطة التربية والتدريب في مجال حقوق الإنسان.وتهدف التربية على حقوق الإنسان من خلال باقي مؤسسات التنشئة الاجتماعية فيما يتعلق بالتوعية إلى الآتي: 1.استفادة فئات واسعة من مكونات المجتمع من برامج التوعية في مجال حقوق الإنسان. 2.تضمين برامج المؤسسات السياسية والاقتصادية والثقافية عمليات التوعية بحقوق الإنسان. 3.تعزيز ثقافة الحوار حول قيم ومبادئ ومفاهيم حقوق الإنسان لدى جميع مكونات المجتمع.ومن البرامج الممكنة في مجالالتوعية يمكن الإشارة إلى: 1.تدريب متخصصين من ذوي العلاقة بمجالات التوعية. 2.إيجاد برامج إعلامية متنوعة للتربية على حقوق الإنسان. 3.تتبع مدى انسجام البرامج الإعلامية واتفاقها مع قيم ومبادئ حقوق الإنسان 4.إشراك المتخصصين في المجال الثقافي في عمليات التوعية بحقوق الإنسان. 5.تفعيل دور المساجد ودور العبادة في نشر ثقافة حقوق الإنسان، والاستفادة منها في توضيح الحقوق والواجبات.